أعلن مسؤولون حكوميون في كوريا الجنوبية أمس عن أن كوريا الشمالية باشرت على ما يبدو بناء صاروخ بعيد المدى من طراز «تايبودونغ 2 » مرجحة أن تجري اختبارا عليه نهاية الشهر.

ونقلت صحيفة «شوسون إيلبو» الكورية الجنوبية أن مسؤولين في الحكومة طلبوا عدم كشف أسمائهم ان الطبقتين الأولى والثانية من الصاورخ نقلتا في القطار الى موقع الاطلاق في «موسودان ري» على سواحل شمال شرق كوريا الشمالية. واوضح أحد المسؤولين انه من المتوقع ان ينقل الصاروخ بعد جمعه الى قاعدة الاطلاق مع توقع القيام بالتجربة اعتبارا من 25 فبراير.

ويصادف هذا التاريخ الذكرى الاولى لوصول الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الى السلطة، وهو الذي تعتبره كوريا الشمالية عدوا لها بسبب تبنيه مواقف حيالها اكثر حزما من الرؤساء السابقين. وكان مسؤول أميركي افاد ان كوريا الشمالية تستعد على ما يبدو لاختبار صاروخ بعيد المدى من نوع «تايبودونغ 2».

وأضاف المسؤول في مكافحة انتشار الاسلحة النووية طالبا عدم كشف اسمه «ثمة مؤشرات تفيد ان كوريا الشمالية تستعد لاطلاق (صاروخ بعيد المدى) تايبودونغ2». وتابع ان كوريا الشمالية «تجمع على ما يبدو انواع التجهيزات التي يمكنكم توقعها قبل عملية اطلاق كهذه».

وفي وقت سابق، اعتبر المدير الجديد للاستخبارات الاميركية دنيس بلير ان كوريا الشمالية لن تستخدم على الارجح سلاحها النووي إلا اذا اعتقد نظامها الشيوعي ان بقاءها مهدد. وعلى صعيد الانتشار النووي، قال بلير لدى تقديم التقرير السنوي حول سلامة اجهزة الاستخبارات، ان بيونغيانغ باعت صواريخ باليستية «الى بضعة بلدان في الشرق الاوسط، منها ايران، وساعدت سوريا على بناء مفاعل نووي».

وإزاء الشائعات المتصلة بالوضع الصحي للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل، اوضح بلير انه «كان على الارجح ضحية جلطة دماغية في اغسطس اقعدته بضعة اسابيع». واضاف «لكن انشطته الرسمية الاخيرة توحي ان وضعه الصحي قد تحسن تحسنا ملحوظا ونعتبر انه يتخذ القرارات الاساسية».

واوضح بلير ان «الطموحات النووية لكوريا الشمالية وسلوكها على صعيد الانتشار النووي يهددان بتقويض الاستقرار في جنوب شرق آسيا». لكن بيونغيانغ تعتبر على الارجح سلاحها النووي اداة ردع ونفوذ دولي ودبلوماسية اكراهية بدلا من اعتباره سلاحا حربيا ولا تنوي استخدامه الا في بعض

الحالات المحددة»، كما اكد مدير الاستخبارات الاميركية.

وقال «نعتبر ايضا ان بيونغيانغ لن تحاول على الارجح استخدام سلاحها النووي ضد القوات او الأراضي الأميركية إلا اذا شعرت ان نظامها على وشك ان يمنى بهزيمة عسكرية، وقد تفقد السيطرة عليه». الا ان الاستخبارات الاميركية التي لم تلاحظ «اي معارضة منظمة» للزعيم الكوري الشمالي، تعرب عن «قلقها من تمكن كوريا الشمالية من تصدير تكنولوجيتها النووية من جديد».

(وكالات)