أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن توصل اللجنة الرئاسية المكلفة بمراجعة الملف الاقتصادي والمالي وملف النفط والغاز الى توصيات بشأن المسائل الخلافية بين حكومة المركز وإقليم كردستان ما يؤشر إلى وجود انفراج بين الطرفين.

وذكر بيان صدر أمس عن مكتب نائب رئيس الجمهورية العراقية ان الهاشمي ترأس الجلسة الرابعة للجنة الرئاسية المكلفة بمراجعة الملف الاقتصادي والمالي وملف النفط والغاز، وجرت فيها مناقشة اهم القضايا الاقتصادية في العراق. ونقل البيان عن الهاشمي قوله: «استمعنا الى تقرير تقدم به وزير النفط وتوصلت اللجنة الى توصيات بهذا الصدد، ووفق المادة 111 من الدستور والتي تنص على ان النفط والغاز ملك للشعب وينبغي ان تؤول مواردهما لحكومة المركز».

وأضاف أن «هناك نوايا طيبة لوضع نهاية عاجلة وحل يرضي جميع الاطراف». وتابع نائب رئيس الجمهورية قوله: تم استدعاء خبراء نفط واقتصاديين من اقليم كردستان لدراسة الموضوع برمته مع اللجنة ونأمل الخروج بتوصيات وحلول ايجابية. وبين كذلك ان «اللجنة قامت بدراسة واعادة النظر في القوانين التي مازالت معلقة لحد الآن، مثل قانون النفط والغاز وقانون الموارد المالية وقوانين اخرى تتعلق بالملف الاقتصادي العراقي».

وفي ما يخص المنتدى الاقتصادي المقرر عقده في العاصمة العراقية بغداد مطلع الشهر المقبل، قال الهاشمي ان المنتدى سيضم العديد من الخبرات العراقية العاملة في الدولة والمهاجرة خارج البلاد، وحتى الكوادر التي تقاعدت، الى جانب من لديهم خبرات واسعة تتعلق بالاقتصاد من أكاديميين في الجامعات العراقية او دول الجوار».

وأضاف ان هذا المنتدى سيشكل «انعطافا حقيقيا» في رسم سياسات اقتصادية ومالية ونفطية واضحة، لكنه استدرك بالقول: «الا ان المشكلة الاقتصادية التي تواجه البلد في الوقت الحالي هي غياب فلسفة اقتصادية واضحة في ادارة الموارد ووضعها في الاتجاه الصحيح». لافتا إلى ضرورة وضع سياسة اقتصادية تكون بمثابة حل وسط بين سياسة الاقتصاد الموجه، والتي كانت متبعة في العراق من قبل وبين السياسة المتبعة حالياً.

يذكر أن الجلسة حضرها إلى جانب طارق الهاشمي كل من نائب رئيس الوزراء د. برهم صالح، ووزيرا المالية والنفط إضافة إلى عدد من المستشارين والخبراء في مجال الاقتصاد. وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني شن خلال لقاء مع عدد من الصحافيين في العاصمة القطرية الدوحة منذ أيام هجوما على السياسة الاقتصادية والسياسة النفطية للحكومة العراقية، قائلا إن «لدينا اعتراضا على السياسية النفطية في العراق بشكل عام وسياسة وزارة النفط بشكل خاص».

وبينما وصف البارزاني تلك السياسة بأنها «فاشلة» لم تخدم العراق بأكمله ولم تخدم أيضا الأكراد.. اتهم الحكومة المركزية بتبديد 8 مليارات دولار كانت خصصت لتطوير قطاع النفط، لافتا إلى أن هذا القطاع بقي على حاله، بل ان معدل إنتاجه سجل انخفاضا بشكل يقتضي محاسبة القائمين عليه.

كما أنه شدد على تمسك الإقليم بسياسته النفطية القائمة على استخراج النفط من الشمال العراقي بصورة مستقلة عن المركز. الأمر الذي عكس بصورة واضحة طبيعة التوتر القائم بين حكومة الإقليم وحكومة المركز في هذا الصدد، لاسيما ما يتعلق بنفط كركوك.

بغداد - «البيان»