كشفت مصادر عراقية مطلعة عن لقاء جديد سيجمع الصدريين وتيار الأحرار المستقل مع رئيس الوزراء نوري المالكي من اجل بلورة الائتلافات في مجالس المحافظات.. تزامنا مع دعوة رئيس تيار الإصلاح الوطني إبراهيم الجعفري الفائزين في الانتخابات إلى الابتعاد عن الطائفية. فيما طالب 12 كيانا سياسيا في البصرة بتعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات.

وقال النائب عن الكتلة الصدرية فلاح حسن شنشل للوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا) أمس إن «هناك لقاء قريباً بين الصدريين وتيار الأحرار وقائمة المالكي للدخول في ائتلافات في مجالس المحافظات والتحرك على قوائم قريبة في التوجه للصدريين وائتلاف دولة القانون».

وأضاف أن «قضية الائتلافات هي قضية توافقية، اذ ان انتخابات مجالس المحافظات أفرزت نتائج متعددة في المحافظات، وكان الأولى التحرك والتآلف بين قائمتين متصدرتين في المحافظات وقريبتين من نفس التوجه، وهما ائتلاف دولة القانون وتيار الأحرار المستقل من اجل تشكيل مجلس المحافظة من القائمتين والقوائم الأخرى القريبة من توجهاتهما».

يذكر ان هناك لقاء سابقا جرى بين قيادات في التيار الصدري ورئيس الوزراء نوري المالكي للتباحث في إمكانية تشكيل ائتلافات في مجالس المحافظات. وكانت قائمة ائتلاف دولة القانون حققت المركز الأول في تسع محافظات جنوبية ووسطى، بينما حققت قائمة تيار الأحرار المستقل المدعومة من التيار الصدري المركز الثاني في ثلاث محافظات والثالث في عدد آخر من المحافظات.

نصيحة من الجعفري

في غضون ذلك، دعا رئيس تيار الإصلاح الوطني إبراهيم الجعفري الفائزين بانتخابات مجالس المحافظات الى عدم التفكير بعقلية حزبية او طائفية، وإنما «وضع مصلحة الشعب والوطن فوق كل المصالح الأخرى».

ونقل بيان أصدره مكتب رئيس تيار الإصلاح الوطني عن الجعفري قوله خلال لقائه وفدا من عشائر البصرة «ان على الفائزين بالانتخابات أن يتحملوا المسؤولية في تقديم الخدمات لكل العراقيين، والتفكير بعقلية إنسانية وطنية وليس بعقلية حزبية أو طائفية ضيقة».

واكد الجعفري خلال اللقاء ان الانتصار الذي حققه العراقيون نحو بناء مؤسسات الدولة بالطريقة الديمقراطية دليل انتصار الإرادة العراقية وانتصار الوحدة الوطنية، مشيدا بدور العشائر والمرجعية الدينية في نجاح الانتخابات.

وبيّن ان هناك ضعفا في الخدمات في مدينة البصرة، مشددا على أن البصرة يجب أن تحقق «فرقا نوعيا وتطورا كبيرا للمساهمة في بناء العراق لما تتمتع به البصرة من ثروات كفيلة بارتقاء القطاع الاقتصادي للبلد بأكمله».

يذكر ان تيار الإصلاح الوطني، الذي أسسه الجعفري نهاية يوليو الماضي بعد خروجه من حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، دخل الانتخابات بصورة منفردة وحقق نتائج جيدة في بعض المحافظات.

مطالبة بتغييرات

إلى ذلك، طالب 12 كيانا سياسيا في البصرة بإجراء تغييرات على قانون انتخابات مجالس المحافظات، وخصوصا فقرة توزيع اصوات الناخبين للقوائم التي لم تتمكن من الحصول على القاسم الانتخابي على القوائم الفائزة.

وقال رئيس قائمة الخير والاصلاح بهاء جمال الدين ان توزيع اصوات الناخبين لهذه الكيانات، والبالغ عددهم اكثر من 200 الف ناخب، على الكيانات الفائزة وعددها سبعة كيانات، انما «يمثل عملية فيها الكثير من الغبن في حق الكيانات والناخبين واعطاء مقاعد لا يستحقونها اصلا».

وأضاف: «اننا قدمنا طلبا الى المفوضية العليا للانتخابات ومجلس البرلمان لاعادة النظر في هذه الفقرة في القانون، من اجل الاستعداد للانتخابات التي ستجرى نهاية هذه السنة وحتى لا تتكرر هذه الحالة مرة ثانية».

يذكر ان النتائج الاولية لانتخابات مجالس المحافظات اظهرت فوز سبع قوائم انتخابية من بين 81 كيانا مرشحة للانتخابات في البصرة، وهي ائتلاف دولة القانون تليها شهيد المحراب ثم قائمة تجمع العدالة والوحدة والتيار المستقل والقائمة الاسلامية والقائمة العراقية والفضيلة.

من جهته، انتقد مرشح القائمة العراقية في محافظة ميسان جاسب صالح المرسومي الاجراءات التي اتخذتها مفوضية الانتخابات في المحافظة، وطالب بإعادة عمليات العد والفرز وبإشراف مراقبين دوليين. وقال ان النسب المئوية المعلنة لا تمثل إلا نسبة 25 في المئة من أصوات الناخبين في حين ان 75 في المئة من سكان المحافظة لا يتمتعون بممثلين لهم في مجلس المحافظة.

بغداد - «البيان»