قتل 40 شخصاً في هجوم نفذته مفجرة انتحارية قتلت 40 شخصا وأصابت 84 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، واستهدف طريقاً رئيسياً إلى الجنوب من العاصمة بغداد تستخدمه حشود من الزوار الشيعة لإحياء ذكرى «أربعينية» الإمام الحسين، وسط إدانة واسعة من المرجعية الشيعية.
ووقع الهجوم في الإسكندرية، التي تبعد 40 كيلومترا الى الجنوب من بغداد، بعد يوم واحد من مقتل ثمانية اشخاص في انفجار قنبلة في مدينة كربلاء حيث يتوجه مئات الآلاف من الشيعة لحضور الاحتفال بأربعينية الإمام الحسين.
ووقع الهجومان رغم اجراءات الامن المشددة المفروضة على الطريق الذي يسلكه الزوار الشيعة الذين يقصدون كربلاء سيرا على الاقدام. وقال مصدر في وزارة الداخلية ان «40 شخصا قتلوا واصيب حوالى 84 اخرين بجروح، معظمهم من النساء، بهجوم بحزام ناسف نفذته امرأة واستهدف زوارا كانوا يتوجهون الى كربلاء».
وأوضحت مصادر عراقية لوكالة الأنباء الألمانية أن «انتحارية تسللت بين جموع النساء اللواتي كن في طريقهن لإحياء مراسم أربعينية الحسين فجرت نفسها». وأكد مصدر عسكري ان «معظم ضحايا الهجوم الانتحاري من النساء».
وأشارت المصادر إلى أن سيارات الإسعاف وقوات الجيش والشرطة حاصرت مكان الانفجار. وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» ان العشرات من سيارات الاسعاف واصلت نقل ضحايا الانفجار الى مستشفى الحلة، حيث اتخذت قوات الامن العراقية اجراءات امنية مشددة. وقال طبيب في المستشفى الحلة ان «المستشفى تلقى اكثر من 25 جريحا حتى الان، معظمهم نساء واطفال»، مؤكدا ان «اغلبهم اصيبوا بجروح بليغة في الرأس والبطن».
وهذا الهجوم الرابع الذي يتعرض له الزوار الشيعة منذ السبت الماضي. ومن جانبها، أدانت المرجعية العليا بزعامة علي السيستاني الهجمات التي استهدفت مواكب الزائرين المتوجهين إلى زيارة الأربعينية والتي ستبلغ ذروتها الاثنين المقبل.
ورغم تراجع مستوى العنف في العراق الى أدنى مستوياته منذ الغزو الاميركي في العام 2003، إلا الهجمات الانتحارية والهجمات بسيارات ملغومة ما زالت شائعة، كما أن تلك الهجمات غالبا ما توجه المصادر الأمنية العراقية فيها أصابع الاتهام إلى الجماعات الإسلامية السنية مثل تنظيم «القاعدة».
وكان الناطق باسم خطة فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا، أعلن في الثالث من الشهر الجاري اعتقال امرأة لقبها «ام المؤمنين» تولت اعداد ما لا يقل عن ثمانين انتحارية، نفذت 28 منهن عمليات ادت الى سقوط المئات بين قتلى وجرحى. واعترفت سميرة احمد بالمسؤولية عن 28 عملية انتحارية، وإعداد 80 انتحارية.
تفجير في الحلة
وفي الحلة، قتل سبعة أشخاص وأصيب 10 آخرين في تفجير انتحاري بحزام ناسف في قضاء المسيب (40 كيلومتراً شمال الحلة). وذكر مصدر في شرطة بابل ان «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط جموع من الزوار بمنطقة البو جاسم التابعة لقضاء المسيب». واشار المصدر الى ان سيارات الاسعاف هرعت الى مكان الانفجار لنقل الضحايا دون أعطاء مزيد من التفاصيل.
«وكالات»
