طالب النائب البحريني جاسم السعيدي دول الخليج بأن يكون لها موقف واضح إزاء التصريحات الإيرانية التي جاءت على لسان المفتش العام الإيراني ناطق نوري وتضمنت مزاعم وادعاءات تمس استقلال البحرين.
وأكد السعيدي رفضه بشدة التهديدات التي جاءت في كلمة نوري، مشيراً إلى أن تلك التصريحات ليست سوى تكملة لمسلسل الإساءات الخطيرة من مسؤولي ونواب طهران وبمثابة مرآة عاكسة للنوايا الفارسية الممتدة إلى يومنا هذا. وناشد الجميع السعي لإيجاد حل نهائي لسيناريو الإساءات التي كان آخرها تصريحات الرئيس الإيراني نجاد تلتها تصريحات قنبري ليأتي دور نوري بإطلاق تصريحاته التي تنم عن حقد دفين للبحرين بشكل خاص.
من جانبه، أكد السفير الإيراني لدى المنامة حسين أمير عبداللهيان بأن ما جاء في الصحف البحرينية على لسان ناطق نوري عار عن الصحة، نافياً أن يكون هذا التصريح صدر عن نوري حيث إن إيران تؤكد دائماً على سيادة البحرين واستقلالها، وتحرص على استمرار تنمية العلاقات الثنائية.
وأوضح عبداللهيان أن مثل تلك التصريحات المنقولة بصورة غير دقيقة عن مسؤولين إيرانيين لن تؤثر على مستوى العلاقات الأخوية التي تربط إيران بالبحرين والتي تحميها قناعات راسخة متبادلة بشرعية وسيادة كل بلد، إضافة إلى الرغبة الصادقة في التعاون وانتعاشة بما يتلاءم مع طموحات القيادتين.
على الصعيد ذاته وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات د. عبدالخالق عبدالله التصريحات الإيرانية الأخيرة التي تمس الخليج العربي بأنها «فقاعات استفزازية تطلقها طهران بين الفينة والأخرى لخلق حالة من التوجس في الخليج»، لافتاً إلى أن ذلك يتم تنفيذاً لأجندة سياسية يراد بها عدم استقرار الدول القريبة منها.
وقال د. عبدالله في لقاء صحافي نظمه معهد البحرين للتنمية السياسية مساء أول من أمس إن إيران «لديها عقدة المؤامرات الأميركية وبالتالي فإن أي علاقة بين دول الخليج وأميركا يتبعها قلق إيراني».
وأضاف «دول الخليج الست هي الأقرب بعد العراق إلى إيران، ونحن تعايشنا مع إيران على مدى آلاف السنوات ولسنا حديثي التعامل معها ونعرف كيف نتعامل مع هذه الجارة الصعبة، فالتجربة السياسية أوضحت أن التعامل مع إيران صعب لأن الحكم فيها معقد».
المنامة - غازي الغريري