اجتمع مجددا وفدان من حركتي «حماس» و«فتح» في العاصمة المصرية القاهرة مساء الخميس تمهيدا لجلسات الحوار الوطني الفلسطيني المقرر عقده في مصر في الثاني والعشرين الجاري، واتفقا على وقف الحملات الإعلامية، في وقت أعلنت «حماس»على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم قبولها دعوة للحوار في القاهرة «شريطة تذليل عقبة الاعتقالات».

وذكر«بيان مشترك» للحركتين صدر في غزة ووزعه الناطق باسم الحكومة المقالة في القطاع طاهر النونو انه «تم اللقاء بين وفدين من قيادتي حركتي فتح وحماس برئاسة كل من احمد قريع مفوض التعبئة والتنظيم لحركة فتح، وموسى أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة المصرية مساء يوم الخميس.. وتناول عدة موضوعات ابرزها«وقف الحملات الاعلامية، واقرار آليات وصيغ لدراسة وانهاء ملف الاعتقالات اضافة الى استمرار اللقاءات القيادية في الضفة والقطاع والخارج».

وهذا اللقاء يعد الاول الذي يجمع بين وفدين رفيعين من الحركتين عقب الخلاف بينهما منذ الاقتتال الدامي وفرض حماس سيطرتها بالقوة على قطاع غزة في يونيو 2007. وفي اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» من القاهرة قال رئيس وفد حركة «فتح» للحوار مع «حماس» احمد قريع إن اللقاء يجري «في أجواء ايجابية».

وأضاف قريع أن اللقاءات التي تمت مع وفد «حماس» برئاسة موسى أبومرزوق «بداية خطوات للتمهيد للحوار الوطني الفلسطيني الذي سيبدأ رسميا في الثاني والعشرين من الشهر الجاري من أجل إعادة توحيد الصف الفلسطيني». وأوضح انه «توفرت في اللقاءات النوايا الحسنة رغم صعوبة القضايا المطروحة وسنبني على ذلك لحل كل هذه القضايا».

من جانبه، قال رئيس كتلة« فتح» البرلمانية وعضو وفد الحوار عزام الأحمد إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصدر قرارا بتعيين قريع رئيس وفد فتح للحوار بدلا من د. نبيل شعث من إبداء الأسباب. من ناحيتها، أعلنت حركة «حماس» امس تلقيها دعوة مصرية للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني، مؤكدة قبولها الدعوة«شريطة تذليل عقبة الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية».

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان «إن حماس تلقت دعوة رسمية من مصر للقاء الثاني والعشرين من هذا الشهر وقد وافقنا على الذهاب شريطة التحرك الجدي والفعال لإنهاء ملف الاعتقال السياسي قبل هذا التاريخ». وأكد أن «وفد الحركة أبدى في مباحثاته الجارية في القاهرة إيجابية تامة ونوايا صادقة فيما يتعلق بالحوار الفلسطيني الداخلي»، قائلا: «أكدنا على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني والوصول إلى مصالحة وطنية حقيقية لما فيها مصلحة للجميع».

وأشار برهوم إلى «وجود مساع حثيثة للبدء بوقف الحملات الإعلامية التحريضية المتبادلة خلال الأيام القادمة». وأضاف برهوم: «نأمل أن نجد ذات الايجابية من الإخوة في فتح وأن يتخلصوا من كافة الضغوط عليهم وأن يدفعوا باتجاه نجاح الجهود المصرية للمصالحة الحقيقية».

من ناحيته، أعلن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة «فتح» البرلمانية فيصل أبو شهلا تشكيل لجنة قانونية مشتركة للتواصل بين«فتح» و«حماس» لمراجعة ملفات المعتقلين السياسيين لدى الطرفين في إطار التمهيد للحوار الوطني.وأكد أبو شهلا في تصريحات صحافية أن«اللجنة المشتركة ستبدأ عملها قريبا في الضفة الغربية وقطاع غزة»، موضحا أن «فتح سترفع توصياتها» إلى الرئيس عباس (أبومازن) لإنهاء القضية.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات