أكدت مصادر فلسطينية أن الطيران الإسرائيلي أغار على موقع لحركة «حماس» في جنوب قطاع غزة، لكن الغارة لم تسفر عن اصابات، في وقت فتح الاحتلال جزئيا ثلاثة من معابر القطاع لإدخال مساعدات غذائية وكميات من السولار الصناعي، فيما وصل الى القاهرة الليلة قبل الماضية نائب رئيس المكتب السياسي ل«حماس» موسى أبو مرزوق على رأس وفد من الحركة لاستكمال المفاوضات حول التهدئة.
واضافت المصادر الفلسطينية ان «مروحية هجومية اطلقت الليلة قبل الماضية صاروخين على مقر قيادة الاجهزة الامنية في خانيونس، فألحقت به اضرارا». واوضحت ان «هذا الموقع قد تعرض للهجوم خلال العملية العسكرية الاسرائيلية التي استمرت 22 يوما على حركة حماس في قطاع غزة». وردا على سؤال، اكد ناطق عسكري اسرائيلي ان «الجيش هاجم موقعا لحماس في خانيونس ردا على اطلاق قذيفتي هاون الاربعاء على جنوب اسرائيل».
وقد شنت الغارة على رغم دخول وقف اطلاق النار في 18 يناير حيز التطبيق والذي انهى الهجوم الاسرائيلي. وقال الناطق العسكري ان«حوالى اربعين صاروخا وقذيفة هاون قد اطلق بعد نهاية العملية»، مما استوجب ردودا انتقامية من اسرائيل.
الى ذلك قال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح إن إسرائيل فتحت ثلاثة من معابر القطاع جزئيا امس لإدخال مساعدات غذائية وكميات من السولار الصناعي لمحطة الكهرباء. وذكر فتوح ، في بيان الخميس أنه «دخل عبر معبركرم أبو سالم 130 شاحنة منها 80 محملة بالمساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) والمنظمات الدولية والمساعدات المصرية والأردنية».
وأضاف:«جرى كذلك إدخال 70 شاحنة محملة بالقمح والأعلاف عبر معبرالمنطار ، فيما جرى توريد كميات من السولار الصناعي عبر معبر ناحال عوزشرق مدينة غزة». في هذه الاثناء وصل الى القاهرة مساء الاربعاء موسى أبو مرزوق على رأس وفد من حركة «حماس» لاستكمال المفاوضات مع الوسيط المصري بهدف التوصل الى تهدئة طويلة الامد مع اسرائيل.
واعلن عضو وفد «حماس» محمد نصر ان« الوفد التقى امس مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان لبحث الضمانات حول فتح اسرائيل المعابر مع قطاع غزة». وقال نصر«لقد جئنا لهذه المسألة: الحصار والضمانات». واضاف «نأمل ان نبحث مع اشقائنا المصريين ما الذي يمكنهم تقديمه كضمانات..نحن نبحث عن آلية»، مشيرا الى ان« احد الاحتمالات سيكون تمركز مراقبين اوروبيين على المعابر».
وفي غزة قال اسماعيل رضوان القيادي في «حماس» امس ان« حركة حماس جادة في البحث عن تهدئة مشرفة ترفع الحصار وتفتح المعابر وتوقف العدوان الشامل وتعيد الاعمار الى قطاع غزة». واضاف في كلمة خلال حفل بدء ازالة الركام من عزبة عبد ربه في جباليا«هذه التهدئة المشرفة التي لا يمكن التنازل عن شروطها فعلى العدو الصهيوني ان يدرك اننا لن نعطي تهدئة مجانية ولكننا نحرص على مصلحة شعبنا وراحة شعبنا والتخفيف من معاناة شعبنا».
غزة-القاهرة -«البيان» والوكالات
