تجنب تكتل «اللقاء المشترك» المعارض في اليمن أمس إعلان موقف صريح من مقاطعة الانتخابات النيابية وسط أنباء عن بوادر انفراج في الأزمة يتم بموجبها القبول بأغلب مطالب المعارضة وتأجيل قصير للانتخابات.
وخلال مؤتمر صحافي عقده قادة التكتل أمس في صنعاء جدد هؤلاء التأكيد على رفضهم المشاركة في الانتخابات وفقا للترتيبات التي قام بها حزب المؤتمر الحاكم لكنهم رفضوا إعلان مقاطعتها واشترطوا إلغاء كل ما تم.
وقال مصدر سياسي لـ «البيان» إن الموقف هو انعكاس لبوادر انفراج في الموقف بعد أن تدخل الرئيس علي عبد الله صالح شخصيا وأجرى اتصالات مباشرة مع قادة في التكتل تمهد حاليا لإعلان التوافق على تشكيل لجنة جديدة للانتخابات سيترك لها أمر طلب تأجيل موعد الاقتراع لأسباب فنية أشهرا معدودة فقط يتم خلالها إعداد سجل انتخابي جديد.
ووفقا للمصادر فان التوافق يسير بالتوازي وإجراءات عملية لمعالجة آثار حرب صيف 1994 وإلغاء الحصار المالي الذي كان مفروضا على الحزب الاشتراكي، فيما لاتزال قضية خلافية واحدة تحول دون ابرام هذا الاتفاق حيث يتمسك الحزب الاشتراكي وحليفه في التكتل بتغيير النظام الانتخابي ولو جزئيا الى نظام القائمة النسبية فيما يبدي تجمع الاصلاح مرونة كبيرة ازاء المسالة فيما يرفض هذا الطلب حزب المؤتمر الشعبي.
وطبقا لما ذكرته المصادر فإن المدير الإقليمي للمعهد الديمقراطي الأميركي ليس كابل سيزور اليمن الأسبوع المقبل بهدف مواصلة جهوده لتقريب وجهات النظر بين الطرفين لتجنب قرار مقاطعة الانتخابات الذي قد تتخذه المعارضة في حال فشل الاتفاق.
وبحسب مصدر حكومي فإن كابل سيلتقي خلال زيارته بعدد من قيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية في إجراء مباحثات حيال التحضيرات الخاصة بالانتخابات النيابية المقبلة التي ستشهدها اليمن في ابريل المقبل. كما ستتناول المباحثات دعم العملية السياسية والديمقراطية والإجراءات الخاصة بالإشراف على سير العملية الانتخابية في إطار حرص المعهد على تطوير وتعزيز العملية الديمقراطية في اليمن.
إلى ذلك، دعت اللجنة الوطنية للمرأة في اليمن الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى إعلان ميثاق شرف يقضي بترشيح نسبة من النساء في القوائم التي ستقدمها تلك الأحزاب للترشيح لعضوية مجلس النواب بما يكفل وصول النساء بما لا يقل عن 15 في المئة من العضوية في مجلس النواب.
كما دعت الأحزاب إلى دعم قضايا المرأة على كافة الأصعدة وفي مقدمتها التمكين السياسي للمرأة وحقها في ترشيح نفسها في الانتخابات النيابية المقبلة. وأوضحت اللجنة في بيان مناشدة صادر عنها أن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية جاءت «مكرسة على الاهتمام بقضايا المرأة وتجاوز واقع المشاركة السياسية للمرأة المثقل بالموروث التقليدي الذي كرس ثقافة التمييز ضدها وبقاءها خارج دائرة اهتمام تلك الفعاليات السياسية».
وأكدت اللجنة الوطنية للمرأة في بيانها على تمسكها بنظام الحصص الكوتا وقدمت مقترحات تتضمن إجراءات عاجله وآنية وأخرى نظامية ودائمة بما يضمن وصول النساء بما لا يقل عن 15 في المئة من العضوية في مجلس النواب..
في حين تضمنت مقترحات اللجنة بشأن الإجراءات النظامية الدائمة المطلوب انتهاجها لِتأطير نظام الكوتا، أن يتم إضافة مواد قانونية إلى قانون الانتخابات والاستفتاء وقانون الأحزاب والدستور وبرامج التنظيمات السياسية تلزم الأحزاب والتنظيمات برفع قوائم مرشحيها للانتخابات متضمنة ترشيحات بما لا يقل عن في المئة من النساء ورفضها من قبل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء إذا لم تتضمن هذه النسبة.
صنعاء - محمد الغباري
