عين الحزب الجمهوري الأميركي حاكم ولاية لويزيانا بوبي جيندال، وهو الحاكم الوحيد المتحدر من الهند، لإلقاء الخطاب الجمهوري رداً على أول خطاب رسمي سيلقيه سيد البيت الأبيض الديمقراطي باراك أوباما أمام «الكونغرس» في ال24 من الشهر الجاري ليخوض بذلك الحزب أول مواجهة مع الإدارة الديمقراطية الجديدة، في وقتٍ وافقت فيه لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ على تعيين ليون بانيتا مديراً جديداً لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي آيه».

وأعلن مجلسا الشيوخ والنواب في بيانٍ مساء أول من أمس أن جيندال المتحدر من مهاجرين من إقليم البنجاب في الهند سيوجه خطاباً إلى الأمة من مسقط رأسه عاصمة ولاية لويزيانا جنوب الولايات المتحدة باتون روج رداً على أول خطاب رسمي سيلقيه أوباما أمام «الكونغرس» في ال24 من الشهر الجاري.

وأكد رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر في البيان أن حاكم الولاية البالغ من العمر 37 عاماً أثبت على رأس ولايته «عزمه على الإصلاح والتزامه بث أفكار جديدة ومبتكرة ما جعل منه زعيماً في صفوف الحزب الجمهوري، بل على صعيد بلادنا برمتها» على حد تعبيره.

ويعتبر اختيار سياسي شاب ينتمي إلى الأقليات تغيراً ملحوظاً في توجهات الحزب الجمهوري الذي يشير الكثير من المراقبين داخل الولايات المتحدة نيته لملمة أوراقه السياسية التي بعثرتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة بخسارته البيت الأبيض و«الكونغرس» ليستعد من الآن إلى استحقاق العام 2012 الرئاسي.

وانتخب جيندال العام 2004 في «الكونغرس» كثاني أميركي من أصل هندي يشغل مقعداً فيه. ومن أبرز ما قام به إخلاءه لمدينة نيو أورليانز في شهر سبتمبر من العام الماضي حين كانت مهددة بسبب الإعصار «غوستاف» فيما وصف بأكبر عملية إجلاء في تاريخ البلاد.

يذكر أن أوباما سيلقي خطاباً أشبه ب«خطاب إلى الأمة» إلى أعضاء «الكونغرس» في ال24 من الشهر الجاري بعد أكثر بقليل من شهر من توليه سدة الحكم ليتوجه إليهم في وقتٍ تواجه فيه الولايات المتحدة أخطر أزمة اقتصادية تمر بها منذ عقود، فضلاً عن محاولات الإدارة الديمقراطية الجديدة إجراء مراجعة شاملة للسياسات الداخلية والخارجية التي انتهجتها الإدارة الجمهورية السابقة.

وعلى صعيدٍ آخر، أعلنت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في بيانٍ موافقتها على تعيين ليون بانيتا مديراً جديداً لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي آيه» خلفاً لمايكل هايدن، لتمهد الطريق بذلك أمام تثبيته بشكلٍ رسمي في «الكونغرس».

واعتبرت السيناتورة ديان فينشتاين رئيسة اللجنة أن بانيتا، الذي اختاره أوباما شخصياً، «يتحلى بالنزاهة والفطنة الضروريتين لتقوم وكالة الاستخبارات المركزية بمهمتها في جمع المعلومات الحيوية لأمننا القومي من دون التضحية بقيمنا الوطنية».

وأفادت فينشتاين أن بانيتا «وعد لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بألا يسمح بتطبيق تقنيات الاستجواب القسرية والسجون السرية أو نقل الإرهابيين المفترضين إلى بلدانٍ تمارس التعذيب»، في انتقادٍ مبطن لأسلوب الإدارة السابقة في إجراء التحقيقات مع المشتبه بهم في قضايا الإرهاب.

وخلصت رئيسة لجنة الاستخبارات في المجلس إلى التأكيد على أن بانيتا سيتم تثبيته «في أقرب فرصةٍ ممكنة». وأثار تعيين الرجل المعروف بكفاءاته المالية وافتقاره إلى الخبرات الاستخباراتية ردود فعلٍ متباينة ومشككةً في مدى قدرته على التصدي للتحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة، في وقتٍ يكتفي فيه حالياً بتدريس مادة السياسات العامة في جامعة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا.

(وكالات)