أقرت باكستان للمرة الأولى أمس بمسؤوليتها الجزئية عن هجمات مدينة مومباي الهندية الدامية في شهر نوفمبر الماضي والتي تورط فيها مواطنون باكستانيون وذلك في انتهاء التحقيقات الخاصة التي أطلقتها إسلام أباد لكشف ملابسات تلك العملية التي بدا من خلال كلام مالك على أنها نفذت بشكل أكثر تعقيداً مما يبدو، مؤكدةً على الصعيد ذاته أنها ستطلب مساعدة وكالة التحقيقات الفيدرالية الأميركية «إف بي آي»، مطالبةً الهند بتقديم المزيد من العون لها.

وأعلن مدير وزارة الداخلية الباكستانية رحمن مالك في مؤتمرٍ صحافي عقده أمس في العاصمة إسلام أباد أن التحقيقات التي أطلقتها الأجهزة المختصة كشفت أن الهجمات «دبرت جزئياً في باكستان»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحادثة «جرت في الهند».

وأكد أيضاً استخدام دول أخرى أراضي بلاده في إطار التخطيط للعمليات على غرار تحويل مصرفي بقيمة 238 دولاراً فقط من اسبانيا لحجز موقع على شبكة الانترنت تم تسجيله في مدينة هيوستن الأميركية ليتواصل منفذو العملية فيما بينهم، مضيفاً أن المهاجمين استخدموا موقعاً آخر سجل في روسيا فضلاً عن أرقام هواتف محمولة عائدة لشركات هندية.

وأفاد مالك «قدمنا تقريراً أولياً للمعلومات» في إشارة إلى شكوى مقدمة للشرطة، منوهاً إلى أن «ستة من المشتبه فيهم الثمانية تم احتجازهم، ووجهت إليهم تهم تسهيل عمليات إرهابية». وتابع مدير وزارة الداخلية الباكستانية موضحاً أن المحققين تقفوا أثر قارباً من أصل ثلاثة قوارب استخدمها المهاجمون للإبحار من باكستان إلى الهند اشتروه من إحدى المحال وكشفوا عن مخبأين لهم قرب مدينة كراتشي جنوب البلاد.

وأردف قائلاً:«أعطانا صحاب المتجر رقم هاتف للمشتري قادنا إلى حساب مصرفي باسم شخص يدعى حماد أمين صادق»، مستطرداً «حصلنا منه على معلومات قادتنا إلى اكتشاف المخبأين، وباستطاعتي القول إنه العقل المدبر للعملية».

وقال مالك في ختام مؤتمره الصحافي ان الأدلة التي جمعت وصلت المحققين بقيادات جماعة «عسكر طيبة» المحظورة في باكستان والتي شنت أجهزة الاستخبارات الباكستانية حملةً ضدها انتهت بإغلاق مقارها والجمعيات الخيرية التابعة لها.

وطالب أيضاً الهند بتقديم «المزيد من العون»، لافتاً إلى أن الاستخبارات الباكستانية «ستطلب مساعدة» وكالة التحقيقات الفيدرالية الأميركية «إف بي آي». ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية فيشنو براكاش التعليق على تصريحات مالك.

وكانت إسلام أباد فتحت تحقيقها الخاص بالعملية التي نفذها عشرة مواطنون باكستانيون وأودت بحياة 174 شخصاً من بينهم تسعة من المهاجمين العشرة، فيما اعتقل الشخص العاشر ويدعى أجمل قصاب. واعترف قصاب أنه ينتمي إلى جماعة «عسكر طيبة»

(وكالات)