أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة من عناصرها وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين في انفجار سيارة مفخخة أمس وسط مدينة الموصل، كما اغتيل الناطق باسم جبهة الحوار الوطني في نفس المدينة، في وقت قصفت فيه المدفعية التركية والإيرانية عدة قرى حدودية في إقليم كردستان، في حين عثرت قوات أمنية على طوربيد للتجسس، في مجرى شط العرب جنوب البصرة.

وقال الرائد علاء مناف من شرطة الموصل (370 كلم شمال بغداد) إن «اربعة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب اثنان آخران ومدني بجروح في انفجار سيارة مفخخة متوقفة على جانب الطريق». وأكد المصدر أن «التفجير استهدف دورية الشرطة في حي البعث وسط المدينة». وفي حادث منفصل، أعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين مجهولين اغتالوا عبد الكريم الشرابي الناطق باسم جبهة الحوار الوطني في الموصل.

وأوضح المصدر أن «مسلحين أطلقوا النار على الشرابي بالقرب من منزله في حي الرفاعي غرب المدينة». ويتزعم هذه الجبهة التي تضم 11 مقعدا في البرلمان العراقي النائب صالح المطلك. وتعتبر الموصل كبرى مدن محافظة نينوى التي تعد آخر معاقل تنظيم القاعدة في العراق.

ومن جهة أخرى قال مصدر مطلع في تصريح صحفي أمس «إن المدفعية الإيرانية قصفت قرى بيركمه، وخنيرة، ولولان، وشماش، وسنين، وكلي روسور، واستيروكا، التابعة لناحية سيدكان». وأضاف« لم تصل أية معلومات عن الأضرار المادية أو البشرية نتيجة القصف».وأوضح المصدر«أن المدفعية التركية قصفت مناطق كلي رش، وكلي آري، وخواكورك الحدودية».

ويذكر أن المناطق الحدودية في إقليم كردستان تتعرض باستمرار لقصف من قبل القوات الإيرانية والتركية. وفي محافظة البصرة أفاد مصدر في قوات الشرطة بالمحافظة، أن قوات أمنية عثرت على طوربيد للتجسس، يحتوي على حشوه للتدمير الذاتي، وكاميرات ذات عدسات مركبة.

وقال المصدر في تصريح صحفي «إن الطوربيد عثر عليه مساء الثلاثاء في مجرى شط العرب، من الجهة القريبة من مجمع القصور الرئاسية الواقع في منطقة البراضعية، (3 كم جنوب مركز البصرة)»، مبينا أن «الطوربيد يستخدم لأغراض التجسس، ويعمل وفق نظام التحكم عن بعد».

وأشار المصدر إلى أن «الطوربيد احتوى في مقدمته على كاميرات متطورة للتصوير تحت الماء، وقد عثر عليه معطلاً وطافياً فوق سطح الماء». ورجح المصدر أن يكون الطوربيد خاص ب«القوات متعددة الجنسيات»، لافتا إلى أن «خبراء معالجة المتفجرات قاموا بانتشال الطوربيد وأبطلوا مفعوله، بسبب احتوائه على تقنية التدمير الذاتي».

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تعثر فيها القوات العراقية في محافظة البصرة، على جسم بحري للتجسس، لكن سبق أن عثرت على عدد من الطائرات الصغيرة التي تستخدم لنفس الغرض، وقد تبين أنها لا تعود إلى القوات متعددة الجنسيات، وإنما كانت تستخدمها مجاميع مسلحة في تشخيص ورصد الأهداف بدافع قصفها بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا التي كانت عادة ما تستهدف المعسكرات التابعة إلى القوات البريطانية.

بغداد - البيان- والوكالات