قالت مصادر نيابية عراقية ان الكتل السياسية قررت عقد اجتماعات مكثفة ، للبحث عن مرشح تسوية من خارج المرشحين الحاليين لرئاسة مجلس النواب يكون قويا وقادرا على ادارة المجلس، في وقت خففت جبهة التوافق من موقفها باعلان عدم معارضتها على ان يصبح مرشح احدى الكتل السياسية رئيسا للمجلس بعد الانذار غير المباشر الذي تلقته الكتل من مجلس الرئاسة العراقية بالتلويح باقالة مجلس النواب بالكامل في حال فشله مجددا باختيار رئيس له الاربعاء المقبل.
وقال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي ان الاسبوع الجاري سيشهد عقد اجتماعات مكثفة بين الكتل السياسية من اجل الاتفاق على مرشح ينال الـ 138 صوتا. وتابع «ان الكتل السياسية لديها موقف من المرشحين الحاليين بين مؤيد ومعارض، لذا فقد تقرر البحث على مرشح من غير هؤلاء المرشحين يستطيع تطوير المؤسسة البرلمانية العراقية وفق رؤية وطنية موحدة».
واوضح البياتي «ان الائتلاف العراقي الموحد عقد جلسات في هذا الاسبوع وسيعقد اخرى في الاسبوع المقبل وسيكون له رأي واحد بخصوص هذه المسألة». وبين: «ان وجود 83 مقعدا للائتلاف يصوت لمرشح تسوية قوي لا يمكن تجاهله نافيا وجود خلافات او انقسامات داخل كتلة الائتلاف لاختيار مرشح لرئاسة المجلس».
من جهته قال قاسم داود عن كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد:''ان هيئة رئاسة مجلس النواب ستتم اقالتها بالكامل في حال فشل مجلس النواب باختيار رئيس له الاربعاء المقبل«»، مشيرا الى ان بيان مجلس الرئاسة العراقية
لمح الى اتخاده هذا الخيار بعد انذاره مجلس النواب اول امس. ودعا الى حسم هذا الموضوع باسرع وقت والتفاهم على شخصية كفوءة باستطاعتها ادارة عمل المجلس.
في غضون ذلك، قال الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية سليم عبد الله الجبوري «ان جبهة التوافق غير مستاءة من تقديم بعض الكتل مرشحيها لرئاسة مجلس النواب وغير معترضة على ان يصبح مرشح احدى هذه الكتل السياسية رئيسا للمجلس». واضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» امس ان جبهة التوافق تلاحظ ان بعض الكتل السياسية هي التي تبدي اعتراضها على مرشح جبهة التوافق، لانها تخشى من ان يفتح مرشح جبهة التوافق ملفات لاتسرها ولاترغب بفتحها في الوقت الحاضر».
واشار الجبوري الى«ان هذه الكتل لاترغب اساسا في ان يكون هناك مرشح لجبهة التوافق مع المرشحين لشغل منصب رئيس لمجلس النواب ، لذا فان هذه العملية مقصودة ونحن لانقبل ذلك الامر الذي يجعلنا نتخذ اجراءات تجاه هيئة رئاسة مجلس النواب وتجاه الحكومة . واوضح ان تأجيل جلسات مجلس النواب الى الاسبوع المقبل فرصة للكتل السياسية لدراسة هذا الموضوع وايجاد الحلول المناسبة له لغرض الانتهاء من عملية اختيار رئيس مجلس النواب.
وحول موقف جبهة التوافق من الاحزاب الموجودة في مجلس النواب قال الجبوري «ان الجبهة ليس لديها موقف مضاد من هذه الاحزاب ولكن هناك التزامات واتفاقات سياسية كان على هذه الاحزاب تنفيذها». وعن تدخل هيئة الرئاسة في حسم موضوع رئاسة المجلس، قال الجبوري «ان جبهة التوافق تشعر ان جزءا من صلاحية هيئة الرئاسة الدستورية عقد جلسة استثنائية لحل هذه المشكلة».
من جهته كشف النائب عن كتلة الفضيلة جابر خليفة جابر عن وجود حلول وسطية لقضية اختيار رئيس جديد لمجلس النواب. وقال في تصريح صحافي ان الاطراف بدات تصل الى قناعات للوصول الى حل وسط مبينا ان هناك بعض التنازلات للكتل السياسية رفض الكشف عنها او عن الحلول الوسطية». واضاف جابر «ان كتلة الفضيلة مع المرشح الذي يحظى باغلبية مريحة في البرلمان بمعنى ان من يحظى بموافقة مايقارب ثلثي اعضاء مجلس النواب سيكون رئيسا للمجلس». مشيرا الى ان « هناك مبررات تسوغها الجهات الداعمة لاياد السامرائي مرشح الحزب الاسلامي وهناك مبررات اخرى يسوغها الرافضون له ولكن على الجهتين التوصل الى حل توافقي بهذا الشان».
بغداد -«البيان» والوكالات