كشف تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس أن باكستان تعتزم طلب هبات مالية ومساعدات عسكرية متنوعة من الولايات المتحدة لمواجهة تحركات حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» المتزايدة، وذلك خلال زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني إلى العاصمة الأميركية واشنطن في وقتٍ لاحق من الشهر الجاري، فيما ذكرت الصحيفة أن كياني سيطلب أيضاً «إطلاع» قياداته على أي ضربات جوية دأبت واشنطن على القيام بها في الشهور الأخيرة في المناطق القبلية.

وذكر تقرير «واشنطن بوست» أن إسلام أباد تعتزم طلب هبات مالية ومساعدات عسكرية متنوعة من واشنطن كنوعٍ من «المقايضة» في مقابل تعهدها بدعم الاستراتيجية الأميركية المقبلة لمكافحة نشاطات حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» والتي تشهد ازدياداً مضطرداً على الحدود الباكستانية الأفغانية المشتركة.

وأوضح التقرير أن ما وراء «البداية الجديدة» التي ظهرت ملامحها خلال زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك، والتي انتهت أمس، برز «إنذار» يفيد بتوقع إسلام أباد ل«المزيد» من واشنطن لتقديمه في حال رغبت بتقديم باكستان المساعدة لها، مشيراً إلى أن مسؤولين في الإدارة الأميركية، لم يكشفوا عن هويتهم، شددوا على أن «تطوير علاقة جديدة» مع باكستان «سيكون عملية تستغرق سنوات عديدة، بسبب التحديات التي تجعلها مكلفة وتأخذ وقتاً طويلاً».

ولفتت «واشنطن بوست» في تقريرها إلى أن رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني سيقوم بزيارة العاصمة الأميركية واشنطن في وقتٍ لاحق من الشهر الجاري للمرة الأولى منذ تسلم الرئيس الأميركي باراك أوباما زمام الحكم الشهر الماضي. وكان كياني تسلم رئاسة الأركان من الرئيس السابق برويز مشرف والذي كان بدوره استلم السلطة بانقلابٍ عسكري العام 1999 ما دفع بالبيت الأبيض آنذاك لفرض عقوباتٍ عسكرية على إسلام أباد.

وفي هذا الصدد، كشف تقرير الصحيفة الأميركية نقلاً عن مسؤول باكستاني، فضل عدم ذكر اسمه، أن كياني سيضغط باتجاه تفعيل عقود عسكرية وقعت بالفعل لتزويد الجيش الباكستاني بأسلحة تتضمن حوامات من طراز «كوبرا» ومعدات رؤية ليلية وأجهزة تنصت واعتراض لاتصالات عبر الأقمار الصناعية يستخدمها مقاتلو «طالبان» و«القاعدة» بهدف التجسس عليها.

وأفاد المسؤول الباكستاني أن ذلك سيتحسن من قدرة وحدات الجيش على التواصل فيما بينها في المناطق الجبلية الوعرة على الحدود مع أفغانستان. كما سيطلب كياني «إطلاع» قياداته على أي ضربات جوية دأبت واشنطن على القيام بها في الشهور الأخيرة في المناطق القبلية.

وأشار المسؤول الباكستاني، بحسب «واشنطن بوست»، إلى أن كياني سيحض على «الاعتراف» بالدور الذي تلعبه بلاده في الحرب على الإرهاب، فضلاً عن «تمويلٍ مالي أكبر» باعتبارها «في مقدمة الجبهة في الحرب»، منوهاً إلى أن إسلام أباد «تسعى إلى منحها أموالاً كتلك التي تعطى إلى أفغانستان والعراق». ويتم إقرار إرسال تلك الأموال في العادة خارج قنوات التمويل الحكومية المعهودة التي تفرض قيوداً أكبر على هوية الجهة وطريقة توزيعها. وتابع المسؤول مشدداً على أن تلك الهبات المالية «ستقوي من أداء الحكومة في محاربة الإرهاب وتجعل تحقيق الأهداف الأميركية عملية أسهل، وتضمن نجاة الحكم المدني في إسلام أباد» على حد تعبيره.

ترجمة ـ رؤوف بكر