اتهم متمردو دارفور قوات الحكومة السودانية بالتقدم صوب مواقعهم وتعريض محادثات السلام التي بدأت في قطر للخطر ووصفوا موقف الخرطوم بعدم الجدية.

واتهمت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور التي تجري مفاوضات مع الحكومة السودانية في العاصمة القطرية الدوحة الأربعاء حكومة الخرطوم ب«عدم الجدية» على ضوء تطورات ميدانية على الأرض في الإقليم. وقال الناطق باسم الحركة احمد حسين آدم لوكالة «فرانس برس»: «أخطرنا الوسطاء بأن القوات الحكومية تتقدم نحو قواتنا في شرق الجبل وقد أصبحت على بعد ثلاثة كيلومترات منا»، مشدداً على أن «هذا دليل جديد على عدم جدية الحكومة وعلى عدم التزامها بالسلام».

ونفى آدم وجود تقدم في المباحثات وقال: «لا نستطيع القول إننا نتقدم كما لا استطيع الجزم بأننا نتأخر»، وأضاف أنه «لم يحصل أي لقاء مباشر بيننا وبين الطرف الحكومي منذ الثلاثاء». وأكد على أن الوفد المفاوض الذي يمثل حركته يريد «إعطاء فرصة للسلام.. ندرس الموقف برمته الآن»، ونفى نية حركته الانسحاب من

محادثات قطر.

وكان رئيس حركة العدل والمساواة إبراهيم خليل وصل فجر الأربعاء إلى الدوحة والتحق بوفد الحركة الذي يجري محادثات مع ممثلي الحكومة السودانية برعاية من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

ومنذ أن رفعت الجلسة الافتتاحية للمباحثات ظهر الثلاثاء، لم يعد أي من الوفدين أو المراقبين إلى قاعة الاجتماعات واقتصر النشاط على تنقل الوسطاء بين غرف أعضاء الطرفين في فندق شيراتون حيث تتم المحادثات، وذلك في محاولة لوضع أجندة للمباحثات التي لم يعلن لها سقف زمني.

وصرح بأن حركته تدرس الموقف عن كثب واتصلت بالوسطاء وأنها ستنتظر لترى ما يحدث خلال الساعات المقبلة، مضيفا ان القوات السودانية تتقدم صوب منطقة جبل مارا في الشرق.ولم يرد تعليق فوري من الجيش السوداني.

إلى ذلك، قال عضو وفد حركة العدل والمساواة الطاهر آدم فكيه ان الدبلوماسية القطرية ستعتمد الحديث مع الأطراف بشكل منفصل لمعرفة أوجه الاتفاق والاختلاف بين الطرفين على أمل إطلاق عملية التفاوض حول النقاط المختلف فيها والخروج بصيغة ترضي الجميع».

وكان مساعد الرئيس السوداني ورئيس الوفد الحكومي نافع علي نافع قال إن مفاوضات الدوحة الحالية» هي من أجل إجازة الاتفاق الإطاري للتفاوض وليس هدفها البحث في التفاصيل».

وهذه هي المرة الأولى منذ العام 2007 التي تجلس فيها الحكومة مع حركة العدل والمساواة التي شنت هجوما لم يسبق له مثيل على

العاصمة الخرطوم العام الماضي ولها دور في تصاعد القتال في الفترة الأخيرة.. في وقت توقعت فصائل متمردة أخرى غير مشاركة في محادثات قطر فشل المحادثات لعدم مشاركتها فيها. وقال ميني أركو ميناوي زعيم الفصيل الوحيد الذي وقع في مدينة أبوجا النيجيرية العام 2006 اتفاق سلام متعثر مع الحكومة السودانية للصحافيين الثلاثاء إن محادثات قطر ستنتهي إلى «كارثة كبيرة»، وقال إنه «إذا كان اتفاق أبوجا ناقصا فإن ما يحدث في قطر سيكون أكثر نقصاً».

وأبرز انتقاد فصائل المتمردين في دارفور غير المشاركة في محادثات قطر لهذه المحادثات مدى صعوبة المهمة التي تواجه الوسطاء الذين يحاولون إنهاء صراع يشمل القوات الحكومية ومجموعة من الفصائل تزداد انقساما وميليشيات وقطاع طرق وجماعات قبلية.

ويتزايد التوتر في دارفور في انتظار قرار قضاة المحكمة الجنائية الدولية بشأن ما إذا كانوا سيصدرون مذكرة باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

(وكالات)