اثر اعلان نتائج الانتخابات العامة الاسرائيلية، ابدى الفلسطينيون خشية من دخول عملية السلام في شلل بعد الانتخابات الاسرائيلية التي اكدت فوز اليمين في حين يرجح المحللون ان يتولى زعيم اليمين بنيامين نتانياهو المعارض لقيام دولة فلسطينية تشكيل الحكومة المقبلة، فيما رأت حركة«حماس» ان الانتخابات الإسرائيلية «أفرزت ثلاثة رؤوس للإرهاب».
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان «نتائج الانتخابات تظهر انه لن تكون هناك حكومة اسرائيلية قادرة على تلبية متطلبات السلام الفلسطيني والعربي». واضاف «واضح ان الناخب الاسرائيلي صوت لوضع شلل في اسرائيل تجاه عملية السلام».
وقال عريقات «ان نتائج الانتخابات الاسرائيلية تظهر انه لن تتشكل حكومة اسرائيلية قادرة على تلبية متطلبات السلام الفلسطيني والعربي». وطالب عريقات «دول العالم باعتبار اي حكومة اسرائيلية تنتج عن الانتخابات الاسرائيلية ولا تلتزم باتفاقيات السلام الموقعة مع السلطة الفلسطينية والمفاوضات مع الجانب الفلسطيني غير شريكة». وقال «ان دول العالم وضعت شروطا على حكومة الوحدة الوطنية التي تضم حركة حماس بان تلتزم بعملية السلام والاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية والمفاوضات ونبذ الارهاب وغيرها من الشروط».
ولذلك طالب عريقات«دول العالم هذه اذا ما تشكلت حكومة من اليمين واليمين المتطرف الاسرائيلي وترفض مبدأ الدولتين اي الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل، وترفض الاتفاقيات الموقعة واستمرت بالاستيطان في الاراضي الفلسطينية، ان يعتبرها غير شريكة». واضاف« نحن بالنسبة الينا سنعتبر مثل هكذا حكومة غير شريكة.. فهل ان العالم سيعتبرها غير شريكة ايضا كما تعامل معنا؟».
من جانبه، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في اتصال من عمان«ان السلطة الفلسطينية لن تتعامل مع اي رئيس حكومة اسرائيلية ينتج عن الانتخابات الاسرائيلية لا يلتزم بعملية السلام».
وهدد بعدم العودة الى المفاوضات مع اسرائيل. وقال«انه لن تكون هناك عودة الى المفاوضات مع اسرائيل من دون تجميد كامل للاستيطان في كافة الاراضي الفلسطينية». وتابع«ان الحل الوحيد هو تطبيق مبادرة السلام العربية وتدخل اميركي فاعل وجدي لحل النزاع العربي الاسرائيلي يؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل كافة قضايا الحل النهائي».
بدوره، قال استاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت علي الجرباوي «ان نتائج الانتخابات الاسرائيلية تظهر ان اليمين الاسرائيلي هو الذي فاز في الانتخابات مع ان حزب كاديما تقدم في عدد المقاعد».ولذلك راى الجرباوي انه«لن يكون تغير جذري في عملية السلام، والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لن تشهد اي حالة انتعاش».
واشار الى ان« الاطراف التي ستشارك في اي حكومة قادمة ستحاول ان تفرض الشروط الاسرائيلية للحل على الفلسطينيين». وراى«ان ما افرزته الانتخابات في اسرائيل يظهر ان الوضع معقد في اسرائيل لانه لا يوجد نتائج حاسمة تبين توجه الشارع الاسرائيلي».اما رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع فقال «نامل ان تواصل ليفني عملية السلام بقواعدها واصولها حتى نصل الى اتفاق سلام».
من جهتها أكدت حركة« حماس» امس أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أظهرت تقدم حزب «كاديما» ثم حزب«ليكود» و«إسرائيل بيتنا»، أفرزت عمليا «ثلاثة رؤوس للإرهاب الإسرائيلي» مشددة على ثبات مواقفها.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح «إن نتائج الانتخابات تؤكد أن المتجمع الصهيوني اتجه لاختيار الأكثر تطرفا والأكثر إثارة للإرهاب والحروب ضد الشعب الفلسطيني». وأضاف:«أصحبنا اليوم أمام ثلاثة رؤوس للإرهاب، (تسيبي) ليفني التي تريد استكمال الحرب على الشعب الفلسطيني و(بنيامين) نتانياهو الذي أعلن أنه لا يوجد شريك فلسطيني وأنه لن يلتزم بأي اتفاقيات مع الفلسطينيين وأيضا (أفيغدور) ليبرلمان الذي أراد أن يضرب السد العالي ويدمر مصر ويلقي الشعب الفلسطيني في البحر ويقتل الشعب الفلسطيني ويطردهم».
ورأى برهوم أن «الأكثر خطورة في الأمر هو أن هناك تطورا دراماتيكيا في الشأن الداخلي الصهيوني وعلى مستوى السياسة الخارجية، فقد تحولت العصابات إلى أحزاب صهيونية متطرفة كانت صغيرة ثم أصبحت اليوم ثقافة ومؤسسة».
وحول إمكانية أن تؤثر نتائج الانتخابات على الملفات الفلسطينية كصفقة التبادل ورفع الحصار أكد المتحدث باسم حماس «أننا عندما نتكلم عن تطورات دراماتيكية خطيرة لها تداعياتها على الجهود المصرية، لاسيما في ملف الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت أو حتى ملف فك الحصار وأيضا ربما لذلك تداعيات أيضا على المنطقة بأكملها».
وأكد برهوم أن «أي حكومة تريد تهدئة عليها دفع الثمن؛ فك الحصار ووقف العدوان وفتح كل المعابر بما فيها معبر رفح، كما أن لشليت ثمنا يعرفه العدو الصهيوني، وبالتالي مواقفنا ثابتة والمتغيرات هي في الوجوه الصهيونية ولا يعني ذلك أن هناك متغيرات في السياسات الصهيونية». ودعا إلى ضرورة أن «يحدث تغيير في الواقع العربي اليوم لمواجهة التحديات الخطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة برمتها».
من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين نافذ عزام امس إن نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) أظهرت جنوح المجتمع الإسرائيلي نحو مزيد من التطرف والتشدد في مواجهة الفلسطينيين.
وقال عزام في تصريحات لإذاعة القدس المحلية في غزة «إن تصريحات ليبرمان و نتانياهو تدلل على وجود مرحلة جديدة صعبة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي». واعتبر عزام أن «التشدد هو الذي سيغلب على السياسة الإسرائيلية في مواجهة الفلسطينيين«، مطالبا «الفلسطينيين بمراجعة مواقفهم وعلاقاتهم الداخلية ومراجعة شاملة على الصعيد العربي حتى يكون هناك موقف متماسك فلسطينيا وعربيا في مواجهة السياسة الإسرائيلية الجديدة».
غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات
