بدأت امس بالعاصمة اليمنية صنعاء فعاليات المؤتمر الإقليمي للأمن البحري في منطقة البحر العربي وخليج عدن جنوب اليمن الذي تنظمه مصلحة خفر السواحل اليمنية وتشارك فيه الدول المطلة على البحر الأحمر، إلى جانب بعض دول التحالف التي لها تواجد عسكري في البحر العربي وخليج عدن ومنها بريطانيا وإيطاليا وفرنسا .

وأكد وزير الداخلية اليمني اللواء مطهر المصري في كلمة افتتح بها المؤتمر أهمية أن تتضافر جهود المجتمع الدولي من أجل مكافحة ظاهرة القرصنة البحرية في بحر العرب وجنوب البحر الأحمر وقال إن دولة بمفردها لا تستطيع مواجهة هذه الظاهرة.

وحذر من خطورة عدم مواجهة هذه الظاهرة ، وقال إن ذلك سيزيد من تكاليف حركة التجارة الدولية عبر الخطوط الملاحية الدولية في المنطقة التي تعد أهم نقاط الملاحة البحرية للقارات الثلاث أسيا وأفريقيا وأوروبا ،موضحا أن حل مشكلة القرصنة البحرية مرتبط بحل المشكلة الصومالية .

وطالب في هذا الصدد بتضافر جهود المجتمع الدولي من أجل حل المشكلة الصومالية وهو

الأمر الذي سيخفف من ظاهرة القرصنة وربما إلى القضاء عليها نهائيا .

ومن جانبه ، قال مدير إدارة خفر السواحل اليمنية (المنظمة للمؤتمر) العميد علي راصع إن بلاده تهدف من هذا المؤتمر إلى إيجاد تعاون فعال وصادق بين دول الإقليم والدول الصناعية الكبرى والدول الصناعية الناشئة ، وذلك بعد أن قطعت السلطات اليمنية شوطا كبيرا فيما يتعلق بالبنية التحتية ولديها المقدرة الآن على تسيير دوريات من خفر السواحل إلى خط الملاحة الدولية.

وأضاف إن اليمن بمفردها لا تستطيع القيام بهذه المهمة ويمكنها القيام بها على الوجه الأكمل إذا ما تعاونت معها الدول الصناعية الكبرى ودول الإقليم والدول الصناعية الناشئة باعتبارها من الدول المستفيدة من تأمين الخط الملاحي البحري الدولي لتأمين حركة تجارتها مع العالم.

وحذر المسئول اليمني المجتمع الدولي من أن إمكانيات القراصنة تتعاظم نتيجة المبالغ الكبيرة التي يحصلون عليها كفدية مقابل الإفراج عن السفن التي يتعرضون لها ، ويستخدمون هذه المبالغ في تزويد أنفسهم بالأدوات التي تمكنهم من تنفيذ عملياتهم في الخط الملاحي البحري الدولي.

وفي نفس السياق ، أكد قائد القوات الفرنسية في المحيط الهندي العميد جيرارد فالن أن تواجد قطع البحرية الدولية في المياه الدولية ساعد كثيرا في خفض معدلات عمليات القرصنة رغم وقوع بعضها، مشيرا الى أن أحد أهم الأسباب للقضاء على القرصنة هو ضرورة مساعدة الصومال على حل مشاكله وإعادة الأمن والاستقرار ومساعدته في تأسيس قوة لردع القراصنة.

من جانبه أكد سفير مصر لدى اليمن ورئيس وفد مصر إلى المؤتمر محمد مرسي عوض أن مشاركة مصر في المؤتمر تأتي من منطلق بحث الخطوات الميدانية لمواجهة القرصنة البحرية في منطقة بحر العرب وجنوب البحر الأحمر.

وقال عوض إنه في إطار ما تمت مناقشته في جيبوتي مؤخرا لمواجهة ظاهرة القرصنة فإن مصر تتحرك لدعم كل الجهود التي تستهدف مكافحة هذه الظاهرة.

وأشار الى أهمية أن تكون كل إجراءات المكافحة في إطار القانون الدولي وفي إطار سيادة الدول على مياهها الإقليمية ، وضرورة التنسيق والتعاون الدولي لوقف هذه الظاهرة التي تؤثر على حركة التجارة العالمية وعلي كل دول المنطقة.

ويتناول المؤتمر على مدى يومين مشاكل القرصنة البحرية على خط الملاحة الدولية والأضرار والخسائر الناجمة عن أعمال القرصنة على التجارة الدولية ، بالإضافة إلى مناقشة آلية جديدة لدعم القوات البحرية وخفر السواحل الإقليمية المتضررة من القرصنة وتأمين خطوط الملاحة الدولية من القراصنة الصوماليين .

صنعاء-البيان والوكالات