مثل الكثير من المستوطنين، يفضل بنهاس والرشتاين زعيم الليكود بنيامين نتانياهو ، على رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني، ولكنه يرى فيه «خطرا» يمكن مع ذلك تحييده من خلال تعزيز الثقل السياسي للأحزاب اليمينية المتشددة.
وكان زعيم الليكود ترك شعورا بالمرارة لدى المستوطنين عند توليه رئاسة الوزراء ما بين عامي 1996 و1999.ويقول والرشتاين المدير الحالي لمجلس ييشا الذي يمثل مستوطني الضفة الغربية إن «نتانياهو يشكل خطرا ولكنه أفضل من وزيرة الخارجية الحالية تسيبي ليفني».
وكثيرون مثله لم يغفروا لنتانياهو انه وافق في العام 1997 على ما يعتبرونه تنازلات في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية وخصوصا في الخليل.
ويعتقد المعلقون الإسرائيليون أن هذه التنازلات كلفت نتانياهو منصبه إذ ان جزءا من ناخبيه تخلى عنه. ويؤكد والرشتاين «سأعطي شخصيا صوتي للحزب الوطني الديني الذي يعارض أي تنازل عن الأراضي وآمل أن يكون هذا الحزب جزءا من تحالف يقوده نتانياهو».
ونشرت مجلة نيكودا «نقطة» الناطقة بلسان المستوطنين المتدينين هذا الشهر صورة لنتنياهو وكتبت تحتها تعليقا يقول «هل سنصوت مرة أخرى لليمين ليتبنى سياسة اليسار؟».
وتقول ميراف غولد «48 عاماً» وهي موظفة في بلدية عوفرا وهي واحدة من أقدم المستوطنات في الضفة الغربية «سأصوت لمن اعتقد أن لديه الفرصة ليحمي مصالحنا أكثر من غيره في حكومة جديدة». وتضيف هذه السيدة التي تعتزم التصويت لحزب ديني «إنني لا استطيع أن أثق في نتانياهو». وأثناء الحملة الانتخابية، تعهد زعيم الليكود بالاحتفاظ بالضفة الغربية وبهضبة الجولان وبالقدس الشرقية وأكد أن إسرائيل لن تنسحب إلى حدود الرابع من يونيو 1967.
وعلى بعد بضعة أمتار من مقر البلدية، يقيم مايكل تيلر «38 عاما» في منزل كبير تحيط به الأشجار ومن نافذته يمكنه أن يرى مستوطنة امونا العشوائية. وما زالت هذه المستوطنة، التي شيدت على تلال عوفرا، تحمل آثار قيام الجيش الإسرائيلي عام 1996 بهدم ثمانية منازل بنيت من دون تصريح. ويقيم الآن 120 مستوطنا كانوا يقطنون هذه المنازل في بيوت متنقلة.
وأكد نتانياهو أثناء حملته الانتخابية انه سيخلي «بالاتفاق مع قيادات المستوطنين» النقاط الاستيطانية غير الشرعية مثل امونا وهو يريد بذلك الاستجابة لمطلب رئيسي للمجتمع الدولي.ويقول تيلر «أنا واثق انه إذا وصل نتانياهو إلى السلطة فسيتم إخلاء امونا ولدي شكوك حول مستقبل عوفر».
ورغم هذا المستقبل غير الواضح بدأ تيلر في أعمال توسيع منزله. وعشية الانتخابات قال تيلر انه، مثل 20% من الإسرائيليين، مازال مترددا.وقال «اعتقد أنني سأعطي صوتي ل «زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المشتدد» افيغيدور ليبرمان، انه يمكن ان يكون مؤثرا في تحالف حكومي جديد». وإزاء تردد المستوطنين، تخشى قياداتهم شيئا واحدا هو الامتناع عن التصويت. ووضعت منظمة يشا على مقرها لافتات كتب عليها «عدم التصويت يعني التصويت يسارا».
(ا.ف.ب)