جدد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق رفضه وجود علاقة خاصة تجمع بين الإقليم وإسرائيل بعيدا عن بغداد. فيما وجه انتقادات مباشرة للحكومة المركزية شملت سياستها النفطية العراقية، متهما إياها بتبديد الأموال المخصصة لتطوير القطاع النفطي.

وقال البارزاني خلال لقاء مع عدد من الصحفيين في الدوحة حضره مراسل «البيان»، ان علاقة الإقليم مع إسرائيل تعتمد أساسا على علاقة الحكومة المركزية في بغداد معها، قائلا: «أدعو الإعلام العربي ان يكف عن السؤال عن علاقتنا بإسرائيل، فذلك أصبح أمرا مستفزا»، رافضا في الوقت ذاته ما اعتبره اتهامات موجهة إلى حكومة كردستان في هذا الشأن،.

وتابع قوله: «ليست لدينا علاقات اقتصادية أو تجارية مع إسرائيل.. فالعلاقة مع تل أبيب هي من صلاحيات الحكومة المركزية حصرا»، وأضاف: «سوف نتبع حكومة بغداد في ذلك الأمر، سنقيم علاقة مع إسرائيل في حال قامت الحكومة العراقية بذلك». مشيرا إلى أن «المعلومات التي تتحدث عن علاقات كردية إسرائيلية بهذا الصدد مغرضة ولا تحتاج منا إلى رد».

وحول علاقات الإقليم مع الولايات المتحدة، قال البارزاني: ليست لدينا علاقات «منعزلة» عن الحكومة العراقية، ولكنها علاقات «متميزة» بسبب استقرار الأمن في كردستان. وأضاف ان علاقة الحكومة الكردية بالولايات المتحدة تدخل ايضا ضمن هذا الإطار.

من ناحية أخرى، شن رئيس الإقليم هجوما على السياسة النفطية للحكومة العراقية، قائلا: «ان لدينا اعتراضا على السياسة النفطية في العراق بشكل عام وسياسة وزارة النفط بشكل خاص»، واصفا تلك السياسة بأنها «فاشلة» لم تخدم العراق بأكمله ولم تخدم أيضا الأكراد.

كما اتهم البارزاني الحكومة المركزية بتبديد 8 مليارات دولار، كانت قد خصصت لتطوير قطاع النفط، لافتا إلى أن هذا القطاع بقي على حاله، بل ان معدل إنتاجه سجل انخفاضا بشكل يقتضي محاسبة القائمين عليه. مشدد على تمسك الإقليم بسياسته النفطية القائمة على استخراج النفط من الشمال العراقي بصورة مستقلة عن المركز.

وفيما يخص انتخابات مجالس المحافظات العراقية، قال البارزاني: «ان تقيمي للانتخابات ايجابي جدا، فهي خطوة صحيحة على طريق تحقيق الديمقراطية بغض النظر عن المقاعد التي حصل عليها كل كيان.. المهم ان العملية تمت دون تجاوزات.. لابد أن نحترم نتائج العملية الديمقراطية»، مجددا التزام الأكراد جميعهم بتلك النتائج. الا انه تابع القول: أما المحافظات الأربعة الأخرى، دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك ، فإن كركوك لها وضع خاص بها، لكن الانتخابات ستجرى في المحافظات الثلاث الأخرى في مايو العام المقبل.

وفي موضوع الفيدرالية، أكد البارزاني أنها حق دستوري كفله القانون، مشيرا الى ان انتخابات مجالس المحافظات لا علاقة لها بموضوع الفيدرالية، حيث لم تحقق أي قائمة الفوز الساحق في الانتخابات بما يؤهلها لتشكيل حكومة إقليمية خاصة بها.

لذا فلابد من اللجوء إلى التحالفات لتشكيل مجلس المحافظة. وشدد البارزاني على خصوصية وضع الاقليم الكردي، لاسيما في مسألة الفيدرالية التي هي «قائمة» منذ سنوات.

الدوحة- أنور الخطيب