أعربت مصادر مسؤولة في حركة «حماس» على أن نتائج اللقاءات مع المسؤولين المصريين «مشجعة»، لكنه قال إن «هناك نقاطاً بقيت بحاجة إلى معالجة حقيقية وليس معالجة شكلية»، وسط نبرة تفاؤل حيال حوار المصالحة المقرر بعد 11 يوماً.. في وقت بدا أن الحركة ستتراجع عن محادثات التهدئة إذا فاز اليمين المتطرف في إسرائيل في انتخابات الأمس معتبراً أن بنيامين نتانياهو «غير معني» بالوصول إلى تهدئة.

وأمس وصل إلى الجانب المصري من رفح عبر المنفذ البري مع قطاع غزة أعضاء وفد حركة «حماس» لاستكمال مساعي التوصل إلى تهدئة تمهيدا لحوار فلسطيني وصولا إلى مصالحة وطنية تساعد على إنهاء الانقسام الفلسطيني، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية بأن وفد «حماس» يضم النائب جمال أبوهاشم والناطق باسمها أيمن طه إضافة إلى أنس درويش وحسام أبوهاشم والأربعة سينضمون إلى أعضاء وفد الحركة الموجودين في القاهرة منذ السبت الماضي لعرض موقف الحركة النهائي من التهدئة مع إسرائيل وتلقى ردود باقي الفصائل على مقترحاتها لتفعيل التهدئة ومناقشتها مع المسؤولين المصريين.

وكان باسم الحكومة الفلسطينية المقالة وعضو وفد «حماس» طاهر النونو وصف اللقاءات التي جرت مع المسؤولين المصريين بـ «المشجعة»، لكنه قال إن هناك «نقاطاً بقيت بحاجة إلى معالجة حقيقية وليس معالجة شكلية».

وأكد النونو في تصريح صحافي على أن أي «تهدئة مع الاحتلال الصهيوني لابد أن تلبي مطالب شعبنا في وقف العدوان وفتح المعابر» .

من جانبه، أكد القيادي في الحركة إسماعيل رضوان على أن تقدما حصل في مباحثات التهدئة مع وجود «تراجعات» في موقف إسرائيل.

وقال رضوان، في تصريحات للصحافيين في غزة، إن حركته «تريد توضيحاً من الإسرائيليين عبر مصر بشأن النسبة المقترحة لفتح المعابر في المرحلة الأولى وهي 80 في المئة كي لا يتحكم العدو بهذه التهدئة». وأوضح مسؤولو «حماس» أنهم يريدون توضيحات إزاء ماهية السلع التي سيتم السماح بدخولها إلى قطاع غزة خلال المرحلة الأولى التي تشمل رفعا جزئيا للحصار.

وفي السياق، قال ممثل «حماس» أسامة حمدان إن إبرام اتفاق التهدئة وفتح المعابر يتوقف على نتائج الانتخابات التشريعية في إسرائيل.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يتوقع إبرام هذا الاتفاق الأسبوع المقبل، قال حمدان، الموجود في العاصمة المصرية، لوكالة «فرانس برس» إن الانتخابات الإسرائيلية «ستحدد ماذا سيجري.. فإذا فاز نتانياهو لا أظن أن الحكومة الحالية ستقوم بإبرام اتفاق، أما إذا فاز الفريق الحكومي الحالي (حزبي كاديما والعمل) فيمكن أن يكون معنياً بالتوصل إلى اتفاق».

وأوضح حمدان أن اتصالات تجري «للتغلب على المشكلات التي لا تزال تعترض التوصل إلى اتفاق وخصوصا تلك المتعلقة بفتح المعابر». مضيفا أنه تم الاتفاق بين مصر و«حماس» على أن تكون مدة التهدئة 18 شهرا.

حوار المصالحة

ووسط تصريحات إيجابية من «حماس» حيال حوار المصالحة الوطنية عبّر عنها الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة طاهر النونو بقوله إن الوفد يرغب في تحقيق المصلحة الفلسطينية، وإن «الحوار ضرورة وطنية مما يتطلب إجراءات جدية من قبل الأطراف الراغبة بعقده، وخاصة إنهاء ملف المعتقلين السياسيين».. أعلنت فصائل فلسطينية عدة تلقيها دعوة مصرية للحوار في القاهرة وأن الدعوات وجهت إلى قيادة الفصائل

وأكدت مصادر فلسطينية أن مصر وجهت خلال الساعات الماضية دعوة لكافة الأمناء العامين للفصائل، وإلى الرئيس محمود عباس (أبومازن) لحضور مؤتمر المصالحة الوطنية الذي سيبدأ في 22 من الشهر الحالي.

وأوضحت المصادر أن الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل والأمين العام للجهاد الإسلامي د. رمضان شلح ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية عبدالرحيم ملوح سيكونون على رأس الوفود التي ستصل إلى العاصمة المصرية. وقالت إن مصر مصرة على إنهاء كل المشاكل الخلافية الفلسطينية خلال هذه الجولة من الحوار بما يتيح إنهاء الانقسام الفلسطيني وعودة اللحمة.

وأشارت المصادر إلى أن اللجان الخمس المكلفة بمناقشة كافة الملفات ستجتمع يوم 28 الجاري للوصول إلى صيغة توافقية لحل كافة مشاكل الوضع الفلسطيني بما يتيح رفع الحصار وفتح كافة المعابر ضمن توافق وطني.

القاهرة، غزة - «البيان» والوكالات