كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية في عددها الصادر أمس أن الجيش الأميركي استخدم المعامل النووية في بريطانيا بغرض إجراء أبحاث وتجارب لصالح برنامج التسليح النووي الأميركي.وأفادت الصحيفة أن «أدلةً» اطلعت عليها، كشفت توصل بريطانيا والولايات المتحدة إلى اتفاقٍ سريٍ يقضي بإجراء أبحاث «قيمة جداً» في مفاعل للأسلحة النووية في منطقة بيركشاير بحسب مسؤول عسكري أميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية أقرت بوجود «أعمال مشتركة بخصوص ترسانة بريطانيا النووية» من دون الإفصاح عن المزيد.وتابعت الصحيفة بأن هذه الإجراءات الأميركية تعني بكل بساطة أن دافع الضرائب البريطاني يمول برنامج الأسلحة النووية الأميركي فضلاً عن التساؤلات التي يثيرها حول مصداقية ادعاءات بريطانيا ب«استقلالية برنامجها النووي».وطالب نواب من المعارضة البريطانية بفتح تحقيق شامل حول «درجة التعاون» التي وصل إليها الجانبان في هذا المجال.

فيما حذرت جماعات حقوقية من أن مثل هذا الاتفاق السري «يخالف القانون الدولي».وشدد وزير دفاع الظل في حزب «الليبراليين الديمقراطيين» نيك هارفي على أن البرلمان سيتحرك «بغضب» حيال دفع البريطانيين فاتورة التسليح الأميركي، مضيفاً «كل هذه الاتفاقات من خلف الستارة غير مقبولة، وعلى الحكومة أن تفتح أبواب المفاعل أمام تحقيق برلماني».ونوهت «الغارديان» في تقريرها إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان وعد خلال حملته الانتخابية بوقف تطوير أسلحة نووية جديدة، لكن وزير دفاعه روبرت غيتس يعارضه مؤكداً وجوب «تحديث» الترسانة النووية. (ترجمة)