أعلن النائب عن الائتلاف الموحد عباس البياتي أن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وتيار الأحرار المستقل المدعوم من التيار الصدري، قطعا شوطا كبيرا في الشراكة والاتفاق لإدارة المحافظات. فيما دعا حزب الدعوة الإسلامي إلى إنجاح مجالس المحافظات ودعم المالكي.

وقال البياتي في تصريح صحافي أمس: «كانت هناك لقاءات قبل الانتخابات بين التيار الصدري والمالكي، وطرح عدد من المسارات والاتفاقات والتسويات السياسية بين الطرفين، وان نتائج الانتخابات ستعزز هذه المحادثات». وأضاف: «من المؤكد ان قائمة الأحرار ستكون ضمن دائرة التحالفات التي سيشكلها ائتلاف دولة القانون في إدارة المحافظات».

وأشار إلى أن هناك «خطوات مهمة» بين ائتلاف دولة القانون وتيار الأحرار للتوصل إلى شراكة في إدارة المحافظات يقبل بها الطرفان، بحيث لا تستثني القوائم الأخرى الفائزة. وتوقع البياتي أن تفضي النتائج الأولية للانتخابات إلى بروز موازين قوى جديدة، ستؤدي حتما إلى تغيير الخارطة السياسية. وأوضح أن هناك قوى ستستعين بقائمة أو قائمتين لتوسع دائرة تحالفاتها.

كما أنه شدد على أن قائمة دولة القانون لا تحتاج إلى توسيع دائرة تحالفاتها، لأن بإمكانها الاستعانة بقائمتين تكمل من خلالهما النصاب. وتابع النائب البياتي قوله: «إلا أن توجهنا في المناطق والمحافظات ينصب على العمل على تشكيل حكومات محلية قوية تستطيع إنجاح البرنامج الانتخابي». مؤكدا في الوقت ذاته أن الخارطة السياسية الجديدة ستؤثر على إدارة المحافظات، وكذلك على الانتخابات البرلمانية المقبلة.

من جانب آخر، أعلنت الهيئة الإعلامية العليا لمكتب الصدر المركزي في محافظة النجف أن رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بوقف الاعتقالات ضد أبناء التيار الصدري في محافظة الديوانية، بما يعزز آلية التعاون بين الطرفين. وقال عضو الهيئة علي الميالي: بناءً على الأحداث التي جرت في محافظة الديوانية السبت، فقد تم الاتصال من قبل الكتلة الصدرية ويمثلها النائب بهاء الأعرجي برئيس الوزراء نوري المالكي واطلاعه على «الأحداث المأسوية» التي جرت، الذي أصدر أوامره بعدم اعتقال أي شخص من أبناء التيار الصدري.

وأضاف الميالي انه تم إرسال ضابط من مكتب رئيس الوزراء لإعداد تقرير خاص بالأحداث التي وقعت في الديوانية ذلك اليوم. وقال: إن «الإدارة المحلية في الديوانية تعمل بشكل منفرد وبعيد عن قرارات الحكومة المركزية في بغداد، وهذا يفسر سبب الانتهاكات الإنسانية التي تمارسها القوى الأمنية في المحافظة ضد أبناء التيار الصدري».

في غضون ذلك، دعا حزب الدعوة الإسلامي الى إنجاح مجالس المحافظات ودعم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال الحزب في بيان صدر بمناسبة أربعينية الامام الحسين: «إن الأمة في العراق اختارت طريق الحرية، من خلال خيار الانتخابات واحترام قرار الأمة وتنوعها واستقلالها وسيادتها الكاملة على أراضيها ومياهها وأجوائها». وأضاف البيان: «إن حزب الدعوة الإسلامية مصمم على أن يكون العراق قويا مقتدرا ينعم أبناؤه بالطمأنينة والعدل والسلام، وهو يعمل بإخلاص لتحقيق ذلك».

الى ذلك، أبدى الحزب الشيوعي العراقي تحفظه على النتائج الاولية لانتخابات مجالس المحافظات، وذكر انه قدم اعتراضاته الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وقال الحزب في بيان له إن «حزبنا الشيوعي وحلفاءه في القوائم المختلفة لم يحظوا وفق النتائج الاولية بما يتناسب مع مكانة وتأثير الشيوعيين وأنصارهم وحلفائهم التي يقر بها أبناء المحافظات وقواها السياسية والاجتماعية».

وأضاف: ان «هناك انتهاكات وخروقات حصلت في هذه الانتخابات، ومنها استغلال دور العبادة في الدعاية الانتخابية في بعض الاماكن». كما جاء في البيان انه جرى توظيف واسع لموارد الدولة وإمكانياتها ومؤسساتها الاعلامية من قبل بعض القوائم والشخصيات لأغراض الدعاية الانتخابية والتأثير على خيارات الناخبين.

بغداد ـ «البيان» والوكالات