أشاد وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ خلال مقابلةٍ صحافية أمس بنتائج «مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية» وما توصل إليه المجتمعون في ما يتعلق بالشأن الأفغاني وبخاصةً على صعيد التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «لا حاجة» لضخ المزيد من القوات الألمانية إلى هناك وذلك بسبب «وجود 163 ألف جندي بحلول نهاية العام الجاري» .
وهو ما اعتبره عدداً كافياً، في وقتٍ أكد فيه نائب وزير الداخلية الأفغاني داوود داوود أن قوات من حلف «ناتو» تساهم في مكافحة زراعة المخدرات في البلاد إلى جانب القوات الحكومية.
ووصف يونغ في تصريحاتٍ لصحيفة «ميتل دويتشه تسايتونغ» في عددها الصادر أمس نتائج «مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية» أنها «كانت إيجابية»، مشيراً إلى أنه رأى «إشارات للتعاون» بين حلف «ناتو» وروسيا حيال أفغانستان خلال المؤتمر الذي اختتم فعالياته أول من أمس.
وأضاف يونغ قائلاً:«هذا أمر إيجابي جداً»، موضحاً أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن «أكد بلا لبس أهمية التعاون الوثيق بين أوروبا والولايات المتحدة».وأردف وزير الدفاع الألماني منوهاً في حديثه ل«ميتل دويتشه تسايتونغ» بأن ألمانيا «ستواصل تطبيق الإستراتيجية الأمنية ذاتها» مع واشنطن.
وعلى صعيد ضخ المزيد من القوات الألمانية إلى أفغانستان، شدد يونغ على أن عدد القوات الدولية المنتشرة هناك «كافية»، مضيفاً «سيكون لدينا بحلول نهاية العام الجاري 163 ألف جندي في أفغانستان ، وهذا كاف لتحقيق مهمتنا».وأكد الوزير على «أهمية تعزيز العناصر المدنية في أفغانستان، ومن بينها توفير التدريب لعناصر الشرطة والجيش»، مطالباً الجانب الأفغاني في الوقت ذاته ب«القيام بدوره بشكل أوضح فيما يتعلق بقيادة الحكومة بشكل رشيد حتى يتسنى لجميع الأطراف تحقيق النجاح في المنطقة ».
وبدورها، اهتمت صحيفة «بيرلينجسك تايدند» الدنماركية المحافظة بنتائج مؤتمر ميونيخ.وأكدت الصحيفة أن أفغانستان «بحاجة ماسة في الوقت الحالي لإستراتيجية جديدة»، مشيرةً إلى أن «الإدارة الأميركية أكدت تطبيقها إستراتيجية جديدة في أفغانستان خلال الشهور المقبلة لكن لا أحد يعرف حتى الآن التفاصيل.»وتابعت الصحيفة قائلةً: «هذا هو الوقت الأنسب لوضع إستراتيجية جديدة لأن أفغانستان تسير حالياً في الاتجاه الخاطئ».يذكر أن الدنمرك تحتفظ بقوات صغيرة تقدر ببضع مئات في جنوب أفغانستان.
على الصعيد الأمني، لقي رجلا شرطة مصرعهما وأصيب ثلاثة من زملائهم بجروح في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق لدى مرور دوريتهم في إقليم نانغارهار أمس، هذا فيما أكد نائب وزير الداخلية الأفغاني داوود داوود والمسؤول في الوزارة فيما يتعلق بنشاطات تجارة المخدرات، أن قوات من حلف «ناتو» تساهم في مكافحة زراعة المخدرات في البلاد إلى جانب القوات الحكومية.
وذكر داوود في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «قوات الحلف تساهم منذ ثلاثة شهور في مكافحة تجارة وزراعة المخدرات»، مضيفاً «كان خطأً فادحاً عدم مشاركتهم في هذا الأمر من قبل».واستطرد نائب وزير الداخلية الأفغاني مطالباً ب«محاكمة» مروجي المخدرات أمام المحاكم الأفغانية «وليس قتلهم في عمليات عسكرية».وتقدر إحصائيات حلف «ناتو» عوائد حركة «طالبان» من المخدرات بقرابة 100 مليون دولار سنوياً.
(وكالات)
