كشف رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب البحريني النائب عبدالجليل خليل أن الحكومة تقدمت بطلب كتابي لتأجيل مناقشة الموازنة لمدة أسبوعين من أجل تقديم قرارها النهائي تجاه توصيات اللجنة المالية بعد دراستها.
وأكد خليل أن مواقف الكتل النيابية ستحسم الموافقة على طلب الحكومة من عدمه، حيث إن الحكومة ستقدم الطلب في جلسة اليوم (الثلاثاء)، وشدد على أن اللجنة حريصة كل الحرص على إخراج الموازنة دون أن تتأخر أكثر مما تأخرت.
وأشار خليل إلى أن اللجنة المالية تنطلق في دراستها للموازنة بحقها في الشراكة بصنع القرار بصورة منطقية وعادلة، وأن لها الحق في الاختلاف خصوصا فيما يتعلق بالأولويات، بالإضافة إلى حقها في الحصول وبصورة شفافة على المعلومات المطلوبة.
وأضاف أن اللجنة المالية تقدر الظروف المالية الراهنة التي تختلف عن سابقاتها أثناء مناقشة الموازنات السابقة، وعلى هذا الأساس كانت قناعة اللجنة المالية إعادة النظر في المصروفات المتعلقة بالوزارات الخدمية والتنموية.
من جانبه قال عضو اللجنة النائب محمد الجمري «نحن لا نمانع التأجيل أساساً، شريطة أن يأتي ذلك في إطار مسعى جاد من قبل الحكومة والمسئولين، من أجل التوافق مع المجلس النيابي، حيث إن التأجيل السابق لم يأت بجديد، وبقيت الأمور كما كانت عليه».
وأضاف الجمري «أتصور أنه من أجل إنجاح هذه التجربة لابد من تعاط أكثر إيجابية من قبل الحكومة مع النواب للتوافق حول الموازنة».
وأكد الجمري «نحن لا نريد لمشروع الموازنة أن يتأخر، ولكن لا نريد أن نكون( بصامين) ولذا فإننا كل من نأمله من هذا التأجيل هو أن يأت بجديد من قبل الحكومة، ليتم التوافق معها حول الموازنة».
وفي ذات السياق، وصف عضو اللجنة المالية النائب جاسم حسين خطوة الحكومة بشأن علاوة الغلاء بالجيدة، وبأنها تكشف عن أن الحكومة تتجاوب مع بعض اقتراحات النواب، ولكنه دعا إلى عدم استعجال الأمور بشأن موقف الحكومة من الموازنة.
وقال «يجب أن نبعث برسائل إيجابية إلى القطاع التجاري والمستثمرين، وبأنه ليس هناك خلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بشأن الموازنة العامة للدولة، وبالتالي فإننا نفضل أن نتوافق على الخطوط العريضة بشأن الموازنة».
وأكد حسين ضرورة أن يتم إقرار الموازنة من قبل مجلس النواب في الشهر الجاري، معتبراً أن ذلك مرهون بمدى تعاون الجانب الحكومي ومرونته مع مجلس النواب بشأن القضايا الأخرى المتعلقة بالموازنة.
بدوره أعلن وزير شئون مجلس الوزراء البحريني الوزير المسؤول عن ديوان الخدمة المدنية الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة أنه «لا توجد أية حالة تنطبق عليها جزاءات اللائحة التنفيذية بشأن فصل الموظف الحكومي الذي يتهم بالمشاركة في مظاهرات واعتصامات غير مرخصة».
وأشار الوزير في رده على سؤال للنائب جاسم السعيدي إلى أن «هناك حالة وحيدة لموظف بوزارة الأشغال تم اعتقاله بتهمة التجمهر والمشاركة في المظاهرات، وقدم للمحكمة بانتظار صدور الحكم القضائي النهائي في التهمة المنسوبة إليه ولم يتخذ قرار بشأنه لعدم صدور حكم القضاء في تاريخه».
واوضح الوزير في إجابته أن «الوزارات والمؤسسات الحكومية الخاضعة لقانون الخدمة المدنية التي يتغيب موظفوها عن حضور أعمالهم دون سبب معلوم لفترات تقوم بوقف رواتبهم حتى يتبين لها أسباب الانقطاع عن العمل.
المنامة ـ غازي الغريري
