قررت السلطات الجزائرية تشكيل فرق من الأفراد لطرق أبواب المواطنين وسحبهم للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من أبريل المقبل في وقت أمرت وزارة الداخلية باعادة فتح اللوائح لانضمام ناخبين جدد، من جهة ثانية فاجأ رئيس حركة «مجتمع السلم» (الاخوان المسلمين) أبو جرة سلطاني الجزائريين بالاعلان من على شاشة التلفزيون بأن بوتفليقة «قادم..قادم» سواء كانت نسبة الاقتراع عالية أو شحيحة.
وأشرف وزير التضامن الوطني وشؤون الهجرة الدكتور جمال ولد عباس على عملية انطلاق حافلات تحمل أشخاصا قال انهم متطوعون من أجل نجاح العملية الانتخابية، تجوب أحياء العاصمة وتتصل بالناس في بيوتهم لمناقشتهم حول أهمية المشاركة في الانتخابات. وقال ولد عباس إن رحلات مماثلة ستبدأ قريبا بمختلف مناطق البلاد سواء في المدن أو الأرياف.
وتأتي العملية متزامنة مع اعادة فتح القوائم الانتخابية لضم ناخبين جدد ممن يبلغ عمرهم الثامنة عشرة يوم الاقتراع وكذا من غيروا مناطق سكناهم ومن لم يسجلوا من قبل على هذه القوائم أو قاطعوها في فترة ما.
وفتحت القوائم في نحو ألف و 550 بلدية لاستقبال الناخبين الجدد، وتشارك وزارة التربية الوطنية من خلال حث أساتذة التعليم الثانوي على تقديم دروس في المواطنة وأهمية المشاركة في الانتخابات كعامل للمشاركة في بناء مؤسسات الدولة والعمل الصالح للمجتمع. هذه المرة الأولى التي تزج فيها الدولة بالمدارس لأداء دور سياسي. وينتظر أن يساهم أئمة المساجد في الدعوة للمشاركة في الانتخابات.
وفي الوقت الذي تعمل فيه مؤسسات الدولة على توفير شروط دفع الجزائريين للتصويت خشية تسجيل مقاطعة قياسية قد تنزل تحت 30 بالمائة، فاجأ رئيس حركة «مجتمع السلم» (الاخوان المسلمين) أبو جرة سلطاني وهي طرف في الحلف الرئاسي الجميع بالاعلان بأن الرئيس «طالع.. طالع» سواء كانت نسبة الاقتراع عالية أو شحيحة.
وأكد في منتدى نظمه التلفزيون الجزائري بأن الذي يقاطع غير محسوب وبأن التاسع من أبريل سيفرز رئيسا بصرف النظر عن نسبة المشاركة. وانتقدت أطراف في الطبقة السياسة ووسائل الاعلام الجزائرية هذا التصرف وأدانته أطراف أخرى على اعتبار أنه استخفاف بالناخبين وبأنه اعتراف بأن العملية الانتخابية هي مجرد وليمة لتتويج المتوج مسبقا.
وجاء تصريح سلطاني وهو أيضا وزير دولة في حكومة أحمد أويحيى في برنامج «منتدى التلفزيون» الذي يستضيف قيادات سياسية كل أسبوع لمناقشتها مع الصحافيين وبثت الحصة على المباشر، ولم يكن بالامكان تصحيح ما ورد من وزير الدولة من زلات. وفي سياق منفصل وقعت الجزائر والبوسنة بروتوكولا سياسيا واتفاقا ماليا بمناسبة زيارة رسمية لمدة يومين يقوم بها وزير الخارجية البوسني سفين الكلاي للجزائر.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية ان بروتوكولا للاستشارات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين واتفاقا حول الاعفاء الضريبي وقعهما الكلاي مع نظيره الجزائري مراد مدلسي.
وسيوقع البلدان ايضا خلال الاسابيع المقبلة عدة اتفاقيات اخرى تتعلق خصوصا بضمان وحماية الاستثمارات والتعاون القضائي، حسب ما اعلن مدلسي خلال التوقيع على الاتفاقيتين. واشار الى امكانية توقيع اتفاق تجاري «يتعلق باتفاقيات قطاعية خصوصا في مجال قطاع النقل وتحديدا النقل الجوي».
ومن ناحيته، قال الكلاي ان «الاتفاقيتين اللتين وقعا والاتفاقيات التي ستوقع قريبا تدل على تعاون مثمر من شأنه ان يخلق مناخا مناسبا للاقتصاديين في البلدين».
الجزائر ـ «البيان» والوكالات
