أثار نبأ تعيين سفير أميركي جديد، خلفا للسفير رايان كروكر، الذي انتهت مهمته في العراق، قلق السياسيين العراقيين الذين تربطهم علاقات جيدة معه، خشية أن تتأثر هذه العلاقات مع قدوم كريستوفر هيل.
ويخشى السياسيون من أن السفير الجديد «ليس له ذلك الإلمام الكافي بالوضع العراقي وخصوصيته، ولا يتحدث اللغة العربية، بعكس السفير كروكر الذي أمضى عامين في العراق، ووطد علاقات متميزة مع العديد من الأطراف والشخصيات السياسية».
واشار النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان إلى أن السفير الجديد ليست لديه تلك المعرفة بأوضاع العراق، أو الشرق الأوسط، مثل كروكر، وان موضوع الإلمام باللغة العربية قد لا يكون بذلك الأمر المهم في رسم السياسة. وتوقع عثمان أن يقل اهتمام اوباما بالعراق «فهو يركز على الأوضاع في أفغانستان، وعنده نية بسحب عدد من القوات خلال العام الجاري».
ومن جانبه استبعد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس لبياتي تغير سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق وقال «إن الولايات المتحدة دولة مؤسسات، لا تتغير مواقفها وسياستها بتغير السفراء أو الأشخاص، إلا بشكل محدود، يتعلق بالتكتيكات والتفاصيل». وأضاف «إن السفير كروكر كان ينفذ سياسة بلده، ولم يكن يصنع الموقف، بل كان يلتزم بموقف وسياسة واشنطن»، لكنه أكد في الوقت نفسه «أن كروكر كان لديه الهامش الواسع في العراق، لأنه قضى وقتا طويلا فيه، في أوقات حاسمة وحساسة وحرجة، ولكن هذا كله كان يتم في إطار التشاور مع الحكومة العراقية».
الى ذلك اعتبر النائب عن الكتلة العربية المستقلة عمر الجبوري السياسيين العراقيين الذين لديهم علاقة طيبة مع السفير كروكر، والذين يخشون أن تتأثر مصالحهم الشخصية أو الحزبية برحيله، بان «تخوفاتهم ليست حالة مثالية، وليس فيها مصلحة وطنية». وقال: «إن السياسة الأميركية في العراق ليست مرهونة بشخصية السفير، لان الأجندة ثابتة منذ لحظة دخولهم للعراق، ولحد الآن».
بغداد - «البيان»