حسمت اللجنة المالية والاقتصادية لمجلس النواب البحريني موقفها النهائي برفض مشروع الموازنة للعامين المقبلين والتمسك بتوصيات اللجنة، معلنة انتهاء إجراءات التقرير وتسليمه للأمانة العامة للمجلس، ما يمثل قراراً بإدراج التقرير على جدول أعمال جلسة يوم غد (الثلاثاء).. وسط إشارات نيابية عن توجه رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إلى رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لشرح رؤية خاصة بإنقاذ مشروع الموازنة دون الحاجة لعقد جلسة للمجلس الوطني.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية النائب عبدالجليل خليل على أن ما توصلت إليه اللجنة يحظى بتوافق جميع الكتل، بما في ذلك رفض مشروع الموازنة، واتهم في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع للجنة مساء أول من أمس وزارة المالية بإخفاء المعلومات وعدم الشفافية مع اللجنة المالية.

وشدد النائب خليل على ضرورة الشراكة في صناعة القرار وإلا لم يتم إحالة الموازنة إن لم تكن قابلة للتعديل والمناقشة قائلاً إنه «لا يمكن البصم على التقرير بعد كل هذا العمل والاجتماعات مع الوزارات»، واصفاً سلوك وزارة المالية بـ «أنه يعكس وجود خلل في الشراكة». وأوضح أن الخلاف مع اللجنة المالية غير محصور بعلاوة الغلاء.

وإنما يشمل المطالبة بزيادة موازنة الوزارات الخدمية، منها إضافة 6 ملايين على ميزانية وزارة التربية والتعليم وكذلك ذات المبلغ لوزارة الصحة، إضافة إلى 5 ملايين لمشروع البيوت الآيلة للسقوط. وأضاف أنه «لو كانت الحكومة متعاونة فإن الإمكانيات متوفرة لتوفير الأموال ومن ثم التوافق على مشروع الموازنة»، مشيراً إلى أن اللجنة لم تتلق أية اتصالات حكومية عقب موقفها الرافض لمشروع الموازنة، ذاكراً أن اللجنة إذا ما حصلت على رسائل إيجابية فهي مستعدة للتعاون.

واعتبر أن الخلاف الثالث بين النواب والحكومة يرتكز على الشفافية، مؤكداً أن «اللجنة المالية أبدت مرونة مع الحكومة ومنذ اليوم الأول وطالبت بالحصول على عدد من المعلومات، ومن بينها وفر الدولة في العام 2008، وتقرير صرف علاوة الغلاء في العام 2008، ناهيك عن بعض التقارير الدقيقة المتعلقة بالفوائد الموجودة في بعض الشركات»، لافتاً إلى أن اللجنة طرحت بدائل بشأن المصروفات ولكنها اختلفت مع وزارة المالية بشأنها.

وكانت مصادر بحرينية مطلعة كشفت أمس عن أن رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني سيطرح خلال اللقاء الأسبوعي لرئيس الوزراء أمس رؤيته لإنقاذ مشروع الموازنة العامة للدولة للعامين الماليين 2009/2010.

وأكدت المصادر أن الظهراني سينقل تصورات الكتل النيابية تجنباً لعقد جلسة للمجلس الوطني (البرلمان لغرفتيه: النواب والشورى) نتيجة اختلاف مجلس النواب مع مجلس الشورى بشأن مشروع الموازنة. وتحدثت عن مبادرة تسوية تطرح في اللحظات الأخيرة قبل مناقشة المشروع في جلسة النواب المقبلة، وهو المشروع الذي رُفض من قبل لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بعد أن وصلت مفاوضتها مع الحكومة بشأن استمرار علاوة الغلاء وزيادة موازنات بعض الوزارات إلى طريق مسدود.

المنامة ـ غازي الغريري