بينما تناقش الحكومة الكويتية اليوم عدداً من الملفات الشائكة في علاقتها مع مجلس الأمة (البرلمان).. بدا أن بحث خطة الإنقاذ التي يصر النواب على أن تترافق مع القوانين المقترحة بشأن مديونيات المواطنين يتجه إلى التأجيل 48 ساعة لتحقيق توافق أكبر بدل أن يتحول الى نقطة تأزيم.

وقالت مصادر كويتية مطلعة أنه بات في حكم المؤكد أن جلسة يوم غد الثلاثاء المخصصة لمناقشة الحالة المالية للدولة والإجراءات التي قامت أو ستقوم بها الحكومة الكويتية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية لن تشهد مناقشة مشروع الإنقاذ، إذ قررت اللجنة المالية البرلمانية الدعوة إلى عقد اجتماع الخميس المقبل لمناقشة القانون بحضور الحكومة والنواب وجمعيات النفع العام المختصة واقتصاديين،

وقال رئيس اللجنة النائب عبدالواحد العوضي إن اللجنة ستطلب في جلسة الثلاثاء تأجيل مناقشة مشروع الإنقاذ الاقتصادي «حتى نتمكن من تقديم تقريرنا بشأنه، خصوصاً أنه إلى الآن لم يصلنا المشروع من الحكومة».

وبرر العوضي عدم مناقشة قانون الإنقاذ على هامش جلسة الثلاثاء بقوله إن «الاجتماعات التي تعقد على هامش الجلسات تكون للقوانين الخفيفة وليس لهذا القانون الذي يتكوّن من نحو 40 مادة.

زحمة ملفات سياسية

في هذه الأثناء، قالت مصادر حكومية مطلعة ان ملفات سياسية ساخنة عديدة «تفرض نفسها بقوة» على اجتماع مجلس الوزراء اليوم الاثنين، ومنها محاور استجوابات تحاصر رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد الأحمد بعدما لوح بها عدد من النواب، ومن أبرزها تقرير التحقيق في مصروفات ديوان رئيس الوزراء وملف التجنيس وخفض مبالغ ومشاريع الخطة الخمسية ومشاريع برنامج عمل الحكومة.

وكشفت المصادر عن أن الحكومة ستحدد نوع التعامل مع المدانين من المسؤولين وموظفي الدولة سواء بالطرق القانونية المتمثلة بالإحالة الى النيابة او الاتجاه الى العقوبات الإدارية الأخرى التي ترى أنها من الممكن أن تكون كفيلة بإغلاق هذين الملفين، كونهما أبرز محاور استجواب النائب أحمد المليفي الذي أعلن عن تقديمه نهاية الأسبوع .

إلى ذلك، تبحث الحكومة تقرير المجلس الأعلى للتخطيط حول خفض مشاريع برنامج عمل الحكومة والخطة الخمسية من اجل تقليص كلفتيهما، تزامناً مع خطة الدولة العامة لخفض ميزانيات الجهات الحكومية. إذ أشارت المصادر الحكومية إلى أن المجلس الأعلى للتخطيط سيحدد المشاريع المهمة ذات الأولوية، ما سيؤدي إلى إعادة حساب الكلفة الشاملة لبرنامج عمل الحكومة والخطة الخمسية.

الكويت ـ «البيان» والوكالات