تترقب أوساط فلسطينية وإسرائيلية نتائج الانتخابات العامة في إسرائيل، والتي من المقرر أن تبدأ غدا. وبينما تكشف استطلاعات الرأي تقدم اليمين المتطرف بصورة كبيرة، إلا أن حزب إسرائيل بيتنا بزعامة النائب افيغدور ليبرمان، والذي يحتمل ان يصبح القوة الثالثة في البرلمان، قد تكون له كلمة الفصل في تحديد شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وفي وقت تشتد المنافسة فيه بين حزب الليكود اليميني برئاسة بنيامين نتانياهو، وحزب كاديما من وسط اليمين بزعامة تسيبي ليفني. إلا أن محللون إسرائيليون يعولون على حزب إسرائيل بيتنا بوصفة القوة الثالثة في البرلمان، وفقا لاستطلاعات الرأي، والتي سوف تحسم الأمر. ومن جانبه، يقول بين كاسبي المعلق في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ان ليبرمان، الذي تتوقع استطلاعات الرأي فوزه ب18 أو 19 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، «قد تكون له كلمة الفصل في تحديد اسم رئيس الوزراء المقبل»، واصفا مرشح الناطقين بالروسية بأنه «الورقة الرابحة في هذه الانتخابات».
إلا أن ليبرمان يحرص دوما على إبقاء أجواء الغموض مخيمة على ما يجري، فيؤكد انه «ليس من طرف احد»، وانه لا يستبعد اي تحالف، دون ان يحدد توجهاته المستقبلية أو التحالفات التي قد ينوي تشكيلها.
غير ان المرشح الثاني على لائحته عوزي لاندو النائب السابق عن الليكود قال للإذاعة الإسرائيلية أن حزب إسرائيل بيتنا «يجب ان يشارك في حكومة وطنية سترفض خارطة الطريق، واي تفاوض بشأن انسحاب إسرائيلي من هضبة الجولان»، وهي مواقف اقرب الى نتانياهو منها الى ليفني. وفي ظل حملة انتخابية وصفها البعض بأنها «باهتة» يتصدرها موضوع أمن إسرائيل، فإن نتانياهو يركز في حملته على أكثر النقاط ارتباطا بموضوع الأمن.
وفي حديث له مع الإذاعة الإسرائيلية قال نتانياهو: «مع قيام حكومة بقيادتي، لن يعود من الممكن ان تطاول عمليات اطلاق صواريخ تل ابيب بعد الان ولا عمليات تهريب اسلحة». من جهتها، سعت ليفني للرد على الانتقادات الصادرة عن اليمين، موضحة انها غير مرتبطة باي خطة لرئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت تنص على انسحاب اسرائيلي من القسم الاكبر من الضفة الغربية وتقاسم السيادة على القدس الشرقية.
وقالت: «كل رئيس وزراء يختار طريقه والطريق الذي اختاره أولمرت ليس طريقي»، مؤكدة: «لست على ارتباط بهذا الطرح». وكانت ليفني نأت بنفسها ايضا عن المفاوضات غير المباشرة التي جرت العام الماضي مع سوريا بوساطة تركيا. لكن، وزير المالية روني بان اون، المقرب من ليفني، لم يستبعد عقد تحالف مع افيغدور ليبرمان، وقال: «انه صهيوني كبير ولا مبررا لاستبعاده من ائتلاف ما».
(وكالات)
