أفادت الخارجية المصرية بأن القاهرة تتطلع إلى التوصل لتفاهمات «شفهية» حول تهدئة مدتها 18 شهرا بين إسرائيل وحركة حماس، مشيرة إلى أن هناك مؤشرات إيجابية على التوصل إلى تفاهمات ببدء التهدئة قريبا. فيما توجه وفد الحركة إلى دمشق لإقناع قيادتها هناك بضرورة التوصل لتهدئة تمثل «مطلبا شعبيا فلسطينيا». تزامن ذلك مع تهديد إسرائيل بضرب «هدف كبير» في غزة، ردا على إطلاق المقاومة الفلسطينية صاروخين باتجاه «سديروت» جنوبا، دون وقوع إصابات.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية للمصرية حسام زكي أن مصر «تأمل في التوصل الى تفاهمات شفهية حول تهدئة لمدة عام ونصف العام واعادة فتح المعابر جزئيا بين اسرائيل وقطاع غزة خلال الايام القليلة المقبلة».
وقال زكي: ان «هناك مؤشرات ايجابية على التوصل الى تفاهمات ببدء التهدئة خلال الايام القليلة المقبلة»، واوضح ان وفد حماس الذي التقى المسؤولين المصريين السبت في القاهرة سيعود الى العاصمة المصرية مساء الغد حاملا معه موقفا نهائيا بشان التفاهمات حول الهدنة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل تريد استثناء 26 سلعة ولا توافق على دخولها الى القطاع الا بعد ابرام صفقة لتبادل الاسرى تتيح اطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الافراج عن مئات الاسرى الفلسطينيين، اجاب زكي: «بصرف النظر عن عدد السلع، الإسرائيليون قالوا انه لا ينبغي ان يتوقع الفلسطينيون فتحا كاملا للمعابر الا بعد انهاء موضوع جلعاد شاليت».
كما رجحت مصادر فلسطينية مطلعة إعلان القاهرة نجاح وساطتها غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق للتهدئة لمدة عام ونصف ويتضمن رفع الحصار وفتح معابر القطاع. ومن المتوقع أن يتحدد خلال اليومين القادمين مصير مباحثات التهدئة وذلك بعد وصول وفد من حركة حماس إلى القاهرة .
حيث من المقرر أن يلتقي اليوم مسئولين مصريين من بينهم مدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان وآخرون عقب مغادرته إلى دمشق لاتخاذ قرار نهائي. وذكرت المصادر أن وفد حماس سيستمع من الجانب المصري إلى إجابات عن أسئلة واستفسارات تتعلق ببعض جوانب الاتفاق الخاص بالتهدئة المتوقع التوصل إليه خاصة في قضية إعادة فتح المعابر في قطاع غزة.
في غضون ذلك، ذكر مصدر مصري موثوق أن وفد حركة حماس برئاسة القيادي البارز بالحركة محمود الزهار سيحاول في دمشق إقناع قيادات المكتب السياسي، وعلى رأسها خالد مشعل بضرورة عقد اتفاق تهدئة بوصفه «مطلبا شعبيا فلسطينيا». ورجح المصدر في حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية نشر أمس، أن الجانب الإسرائيلي أبدى مرونة في مواقفه وان ذلك سينعكس على الاتفاق، مشيرا إلى أن «التهدئة الحالية تتضمن آلية متابعة لضمان الحفاظ على الاتفاق ومنع انهياره».
ومن ناحية أخرى، أكد الزهار أن وفد حركته جاء إلى القاهرة بنية طيبة لإنهاء ملف التهدئة. وأشار في تصريحات لصحيفة «الأهرام» المصرية نشرت أمس إلى أن نيات حركة حماس إيجابية وأنها تريد إنهاء الملف بشكل يضمن وقف «العدوان» الإسرائيلي وتثبيت التهدئة ورفع الحصار بكل آلياته لترميم ما دمره العدوان.
ومن جانبه، هدد الجيش الإسرائيلي أمس، بضرب «هدف كبير» في قطاع غزة إذا استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية. ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن مسئولين في الجيش الإسرائيلي القول «إن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما تواصل سقوط الصواريخ من القطاع، كما أن الجيش لن يضرب بناية أو اثنتين هذه المرة بل سيستهدف هدفا كبيرا لردع الفلسطينيين».
وأشاروا إلى «أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية يطالبون الآن بأن تنفذ إسرائيل هجوما على القطاع، وتنفيذ (ضاحية جنوبية) فيه كتلك التي نفذت في جنوب بيروت في حرب صيف 2006»، أي تدمير أحياء كاملة بمبانيها. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا أمس، قذيفة صاروخية محلية الصنع من قطاع غزة على جنوب إسرائيل. وقال متحدث باسم الجيش في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «إن القذيفة سقطت في محيط المجلس الإقليمي شعار هانيجيف بالنقب الغربي». وأوضح المتحدث أن القذيفة أصابت سيارة ما أدى إلى احتراقها دون أن وقوع إصابات.
(البيان والوكالات)