لم تكن المنافسة التجارية سببا في أزمة بين فرنسا والتشيك كما حال عديد من الدول التي تدخل في سباقات اقتصادية أو ما يصطلح عليه «الحروب التجارية» إذ إنه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق وتمزق الستار الحديدي، تحولت شركات صناعة السيارات الفرنسية إلى التشيك حيث البنية التحتية الجيدة والأيدي العاملة الرخيصة، لكن عدم تقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لفكرة قيادة سيارات فرنسية مصنعة في التشيك كان سببا لمشادات كلامية بين البلدين.

إذ انتقد رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي علانية بسبب تعليقات قالها عن السيارات الفرنسية التي تصنع في التشيك، وذلك خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي. وقال ساركوزي خلال المقابلة التي أجريت معه سابقاً «إن إنتاج سيارات فرنسية في جمهورية التشيك سلوك لا ينم عن مسؤولية». وقال توبولانيك إن هذا الموقف لا يمكن فهمه، مضيفا إن محاولات تبني مذهب الحمائية الاقتصادية خلال الأزمة العالمية من شأنه التهديد بإبطاء عملية إنعاش الاقتصاد الأوروبي».

وصرح توبولانيك إن بلاده باعتبارها الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي ستحمي مبدأ تطبيق قواعد واحدة على كل الأطراف حتى وإن كان الرئيس الفرنسي عازما على حماية بلاده، قائلا إن السوق الحر كان حجر الأساس في إقامة الاتحاد الأوروبي. وكان ساركوزي يقصد بتعليقاته تصنيع سيارات من طراز « ستروين» و «بيجو» الفرنسية في مصنع كولين لإنتاج السيارات في جمهورية التشيك.

(د.ب.أ)