وصل الرئيس الصومالي الجديد الشيخ شريف شيخ احمد أمس إلى مقديشو للمرة الاولى منذ انتخابه رئيسا في 31 يناير وذلك بهدف الاعداد لتشكيل حكومة ائتلافية. وقال الشيخ شريف لدى وصوله الى مقديشو للصحافيين إن «حضوري إلى العاصمة يهدف إلى إجراء مشاورات مع السلطات المحلية والمسؤولين السياسيين وجماعات المقاومة الاسلامية».
وشارك الشيخ شريف الذي انتخب رئيسا في 31 يناير من قبل البرلمان الصومالي في جيبوتي، هذا الاسبوع في قمة الاتحاد الافريقي التي عقدت في اثيوبيا قبل أن يعود إلى بلاده. ونزل الشيخ شريف في القصر الرئاسي الذي احيط بإجراءات أمنية مشددة، والتي لم تحل دون قصف القصر بقذائف الهاون وشيخ شريف بداخله.
ويطمح الرئيس الجديد الاربعيني ووهو رئيس التحالف من اجل اعادة تحرير الصومال والزعيم السابق للمحاكم الاسلامية التي كانت تسيطر على معظم اراضي الصومال في 2006، الى تشكيل حكومة ائتلاف واسع. وفور انتخابه دعا شيخ شريف كل الجماعات المسلحة المتنازعة في الصومال إلى الانضمام إلى عملية السلام المدعومة من قبل الامم المتحدة.
وسيكون عليه خصوصا تعيين رئيس وزراء جديد ليخلف نور حسن حسين الذي يتحدر من قبيلة (الهوية) التي يتحدر منها الشيخ شريف ايضا. وبحسب ميثاق الفترة الانتقالية الصومالي يتعين ان يكون الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان من قبائل مختلفة.
ولقي انتخاب شريف ترحيبا كبيرا داخل الصومال، إلا ان قوى كانت متشاركة في الاتحاد الاسلامي رفضت انتخاب شريف واعتبرته انحيازاً إلى المحور الاميركي، وكان المسؤول في تحالف من أجل إعادة التحرير- جناح أسمرة موسي عراله أعرب عن رفض التحالف نتائج الانتخابات.
وأكد أن «المجاهدين» وحركة «الشباب المسلم» المنشقتين ماضيتان في تطبيق الشريعة وأن اجتماعات جيبوتي من أجل تفعيل الدستور والتحالف استبدلت رئيساً برئيس في اشارة إلى استبدال عبدالله يوسف احمد بشيخ شريف، في أنه على حد قوله يرى أن «القتال يجب من أجل تغير النظام العميل».
وصرح أيضا موسي عراله أن المجاهدين كانوا يقاتلون من أجل طرد القوات الأجنبية وعلى رأسهم القوات الإثيوبية بينما النظام الجديد يطالب بزيادة القوات الأجنبية، في اشارة إلى القوات الافريقية والدولية. وأكد عراله أن الشيخ شريف خرج من نظام الشريعة وأنه أصبح من ضمن «عملاء الغرب وذلك بتأديته اليمن الدستورية وأقسم على العمل بالدستور».
وعن موقف وتصريحات رئيس تحالف المحاكم الإسلامية شيخ عبدالقادر عمر الذي أيد انتخاب شريف فقال عراله إن «المجاهدين والمحاكم الإسلامية ليسوا مع هذا الموقف الذي أعلنه الشيخ عبد القادر وأن المجاهدين التابعين للمحاكم الإسلامية انخرطوا في صفوف المجاهدين الأخرين الذين هم ضد عملاء الغرب».
(وكالات)
