وصل وفد حركة حماس أمس إلى القاهرة برئاسة القيادي البارز في الحركة محمود الزهار ،وسط توقعات ان يتم التوصل إلى اتفاق تهدئة في الأيام القليلة، في حين ذكرت وسائل إعلام تركية ان وفدا تركيا في دمشق من اجل إجراء محادثات مع مسؤولين للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير شاليت يوم الثلاثاء المقبل.

توقع المتحدث باسم حركة حماس التوصل إلى اتفاق تهدئة في الأيام المقبلة إذا تم الحصول من مصر على «إجابات مقنعة» من إسرائيل بشأن المعابر والحصار والضمانات. وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس في تصريحات له ألا«إذا حصل الأشقاء في مصر على إجابات مقنعة «على أسئلة حماس» من إسرائيل ربما نتوقع اتفاقا مشرفا لشعبنا في الأيام المقبلة يرفع الحصار ويوقف العدوان ويفتح المعابر».

وأشار إلى أن أسئلة حماس تتركز على «الضمانات (لتنفيذ الاتفاق) وكيفية إدارة معبر رفح (الحدودي مع مصر) وفتحه» موضحاً انه ليس لدى حركته مشكلة في الوجود الأوروبي في المعبر. وأضاف برهوم «إذا نجحت الجهود المصرية هذه المرة ربما نتوقع اتفاقا مشرفا».

وفي حديث لقناة الأقصى الفضائية التابعة لحماس قال محمود الزهار القيادي البارز في الحركة بعدما دخل الأراضي المصرية على رأس وفد حماس للمشاركة في المباحثات في القاهرة «نتمنى أن نكون قد وصلنا إلى طرح دقيق أو إجابات دقيقة (من إسرائيل) على أسئلة سابقة وبعدها بالتأكيد إذا كانت لبت احتياجاتنا لا نتردد في أن نمضي في هذا الموضوع في الوقت المناسب».

وأوضح الزهار أن «التهدئة مطلب فلسطيني تجمع عليه جميع الفصائل لحماية منجزات شعبنا». وأكد برهوم أن مشاركة القيادي البارز في حماس محمود الزهار نفسه في وفد الحركة من الداخل للقاء المسؤوليين المصريين خصوصا الوزير اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة في مصر «تؤكد اهتمام حماس بضرورة إنجاح الجهود المصرية». وعبر عن أمله أن «تسود المباحثات اجواء ايجابية وأي انطباعات (حول التوصل لاتفاق) تتوقف على مدى التعنت الإسرائيلي».

وغادر وفد حماس القيادي الذي يضم الزهار بعد ظهر أمس إلى مصر للبحث في التطورات المتعلقة بالتهدئة. وفي سياق متصل أكدت شبكة تلفاز «سي أن أن ترك»، أن وفدا تركيا توجه إلى دمشق لإجراء محادثات مع مسؤولي حماس بهدف ضمان الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المأسور جلعاد شاليط بحلول يوم الثلاثاء المقبل.

وخلافا لذلك قال أسامة المزيني من قياديي حماس إن الاتصالات الهادفة إلى الإفراج عن شاليت لم تتمخض عن أي تقدم مؤخرا. وفي غضون ذلك عاد من القاهرة أمس رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الجيش الإسرائيلية عاموس غلعاد بعد محادثات مع كبار المسؤولين المصريين، وهو يحمل معه مسودة اتفاق للتهدئة بين إسرائيل وحماس.

وقالت مصادر غير رسمية إن الاتفاق سيشمل فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة وبين القطاع ومصر بشكل كامل، وينص على تواجد أجهزة الأمن الفلسطينية الخاضعة للرئيس محمود عباس في معبر رفح، وسيسري مفعول التهدئة لمدة عام ونصف، وسيكون من الممكن تمديدها ب18 شهرا آخر.

(وكالات)