جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، في اليوم الثاني لزيارته إلى أنقرة، موقف السلطة الوطنية الفلسطينية من عدة قضايا، أبرزها ضرورة إجراء مصالحة وطنية توحد شطري الوطن، مروراً بالتأكيد على شرعية منظمة التحرير غير القابلة للهدم إضافة إلى حق الفلسطينيين بالمقاومة ما دام الشعب يرزح تحت الاحتلال، لافتا الي انه لا يطالب حركة«حماس» بالاعتراف باسرائيل، فيما شدد نظيره التركي عبدالله غول على رفضه اقامة دولتين فلسطينيتين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس محمود عباس «أبو مازن» مع نظيره التركي عبد الله غول، في إطار زيارة يقوم بها منذ أمس إلى تركيا تتناول آخر التطورات وعلى رأسها جهود استئناف الحوار وتثبيت التهدئة التي تقودها مصر وعدد من الدول العربية.
وشدد الرئيس على ضرورة إجراء مصالحة وطنية وتشكيل حكومة توافق وطني تعترف بقرارات الشرعية الدولية، والتي تعتبر جواز سفرها للانفتاح على العالم. وقال«لا نريد من حماس أن تعترف بالشرعية الدولية ولا بإسرائيل ولكننا نريد من حكومة التوافق أن تعترف بالشرعية الدولية حتى يرفع الحصار عن شعبنا بلا عودة».
وقال «ان الشعب الفلسطيني جرب ثلاثة خيارات وهي( حالة اللاسلم واللاحرب ولا يُرِد العودة اليها وجرب خيار الحرب طويلا ولم يأت إلا بالويلات عليه، وبعد ذلك نحن نتبنى خيار السلام على أساس المبادر العربية التي تحظى بدعم عربي وإسلامي وأميركي». لكنه استدرك قائلاً «خيار السلام هو خيارنا ولكن أريد أن أتساءل هل إن إسرائيل مستعدة لهذا الخيار وإذا رفضته كيف سيكون موقف العالم منها؟».
وتطرق الرئيس عباس إلى موضوع منظمة التحرير والهجوم الذي تتعرض له من قبل حركة حماس، بالقول «نعم المنظمة تعرضت لهزات كثيرة لكنها صمدت ونحن لا ننكر انها تحتاج إلى بعض الاصلاح ولديها ثغرات لا بد من سدها وهذه نتجت من طبيعة ظروفنا والحديث عن هدمها أمر لا نقبل به».
وقال «إن من يريد ان يدخل تحت مظلة المنظمة عليه أن يعترف ببرنامجها وقوانينها وإذا أراد أن يغير تلك البرامج فليدخل المنظمة اولاً ومن ثم يغير ان حصل على إجماع بذلك». كما جدد الرئيس موقفه من المقاومة وقال «نحن نؤيد المقاومة لأنها حق لأي شعب يعيش تحت الاحتلال ولكن ما هو شكلها المقبول والمطلوب ومن يقرر شأنها ولا يجوز ان يخطف طرف بعينه قرار المقاومة دون الآخرين».
من جانبه قال الرئيس التركي عبدالله غول ان المحادثات بينة وبين عباس تركزت على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خصوصا غزة والدمار الواسع الذي لحق بها وأيضا ضرورة المصالحة الفلسطينية» وأضاف غول «تحدثنا عن ضرورة المصالحة الفلسطينية» مشددا على انه لا يمكن ان تكون هناك دولتان فلسطينيتان».وأكد غول ان بلادة ستعمل من اجل النهوض بالوضع الفلسطيني، وقال « تركيا ستعمل ما بوسعها من اجل النهوض بالوضع الفلسطيني».
