أكد سفير الولايات المتحدة السابق لدى كوريا الجنوبية ستيفن بوسوورث أن كوريا الشمالية أعربت عن رغبتها في إحراز تقدم في المحادثات الخاصة بنزع سلاحها النووي فيما إذا جرت الاستجابة لمطالبها بتقديم مساعدات اقتصادية، مشيراً في تصريحاتٍ صحافية أمس بعيد عودته من بيونغ يانغ إلى أن المسؤولين هناك قللوا من المخاوف بشأن عزمها إجراء اختبارات لإطلاق صواريخ بعيدة المدى.
وأفاد بوسوورث في تصريحاته أن كبار المسؤولين الكوريين الشماليين «لم يؤكدوا أو ينفوا» خططهم لإجراء تجارب على إطلاق صواريخ بعيدة المدى، مضيفاً «قالوا لي إن علينا أن ننتظر ونرى، ولذا لم ألاحظ أي تهديد في نبرتهم».
وذكر المسؤول الأميركي السابق أنه ومجموعته التي ضمت سبعة أكاديميين ومسؤولين أميركيين سابقين والتي قامت بزيارة بيونغ يانغ لمدة خمسة أيام خلصوا إلى أنه «بإمكاننا مواصلة العمل في اتجاه نزع السلاح النووي بشبه الجزيرة الكورية وإحراز تقدم بهذا الخصوص».
مشيراً إلى «تفهمه» من احتياج إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ل«بعض الوقت لكي تنجز مراجعة السياسة المتعلقة بكوريا الشمالية». وكشف بوسوورث، الذي يشغل منصب عميد كلية «فليتشر للدبلوماسية» في جامعة «تافتس» الأميركية، أنه سيبلغ أوباما بنتائج زيارته تلك، لافتاً إلى أن كوريا الشمالية «تطالب بالوفاء بالتزام قديم بتقديم مليون طن من زيت الوقود الثقيل أو ما يعادله من مساعدات في مقابل إحراز تقدم في تفكيك برنامجها النووي».
ولكن بيونغ يانع لم تتسلم حتى الآن سوى نصف تلك المساعدات بنهاية شهر نوفمبر الماضي. وأعرب عضو المجموعة الزائرة والخبير في الشؤون الأمنية لشرق آسيا جوناثان بولاك في تصريحاتٍ صحافية متزامنة عن اعتقاده بوجود «فرصة لاستكمال المرحلة الثانية من المفاوضات» لنزع السلاح النووي.
ونفى بولاك حصول الوفد على أي معلومات عن صحة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل الذي يحيط الغموض حول مدى سيطرته على مقاليد الحكم في البلاد إثر تعرضه لسكتة دماغية في شهر أغسطس الماضي.
واستطرد قائلاً: «من المؤكد أن هذا ليس نظاماً يبدو أنه بلا رأس». ويقول خبراء في الأسلحة النووية إن كوريا الشمالية التي أجرت تجربة نووية في شهر أكتوبر من العام 2006 لا تملك التكنولوجيا اللازمة لتصميم سلاح نووي صغير الحجم يصلح كرأس حربي.
(وكالات)
