ظهر الارتباك واضحاً على وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون»إثر قرار قرغيزستان إغلاق قاعدة «ماناس» العسكرية، التي تستعملها الولايات المتحدة لنقل الإمدادات إلى جيشها في أفغانستان، وذلك بإعلان «بنتاغون» أنها تدرس طرق إمداد بديلة في دولٍ أخرى تشمل أوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان المجاورة، بينما اكدت الوزارة الأميركية الإبقاء على خطط نشر المزيد من القوات في أفغانستان برغم «المناقشات» الجارية في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض حول التوقيت المناسب لهذا الأمر.

وكشف الناطق باسم القيادة العسكرية المكلفة عمليات النقل في وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» كيفن إندهال في تصريحاتٍ صحافية مساء أول من أمس أن الوزارة «تدرس طرق إمداد بديلة» في آسيا الوسطى لقواتها المنتشرة في أفغانستان لمواجهة التهديد الذي يشكله إغلاق القاعدة العسكرية الأميركي في قرغيزستان، مشيراً إلى الاتصال بدول مثل كازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان.

وأفاد إندهال أن الجيش الأميركي «يبحث عن طرق بديلة عبر دول مختلفة في آسيا الوسطى خارج قرغيزستان مثل أوزبكستان وطاجيكستان وكازاخستان ودول أخرى» لم يحددها. وأكد في الوقت ذاته أن واشنطن «تجري محادثات مع طاجيكستان» التي أعربت عن استعدادها للسماح بنقل الإمدادات غير العسكرية إلى أفغانستان بحسب ما كانت أعلنت السفارة الأميركية في العاصمة الطاجاكية دوشانبي.

وأكد إندهال أن وزارة الدفاع الأميركية «لا تبحث عن قاعدة جوية أخرى تحل محل قاعدة ماناس» في قيرغيزستان، مضيفاً أن الاهتمام يتركز على «شبكة جوية وبرية» لنقل الإمدادات والمعدات من أوروبا إلى أفغانستان. وتابع قائلاً: إن الجيش الأميركي «سيستعمل طرقات مخصصة لنقل البضائع الجوية في الوقت الحالي».

وإحدى السيناريوهات المحتملة هي التي تمر في البلقان ثم عبر روسيا قبل أن تنحدر عبر آسيا الوسطى حتى أفغانستان، أو من أذربيجان قبل أن يتم نقلها عبر بحر قزوين إلى كازاخستان ثم إلى الجنوب. وكانت أوزبكستان منعت واشنطن في العام 2005 من استعمال القاعدة السوفييتية القديمة في منطقة كارشي خان أباد التي كانت قاعدة لوجستية للعسكريين الأميركيين منذ نهاية العام 2001 إبان انطلاق الحرب على الإرهاب في عهد الإدارة السابقة.

إلى ذلك، ذكر الناطق باسم «بنتاغون» بريان ويتمان أن الخطط لإرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان «لا تزال يه الهدف» برغم المناقشات الجارية داخل أروقة البيت الأبيض حول التوقيت المناسب لهذا الأمر. وأكد ويتمان أن المسؤولين العسكريين يدرسون إرسال قوات إلى أفغانستان «من دون سحب أي قوات أخرى من العراق»، مشيراً إلى أن هذا سيعني «تقليص المدة التي يقضيها الجنود في الولايات المتحدة فيما بين المهمات القتالية».

ولكن مسؤولين لم يكشفوا عن هويتهم أفادوا أن الخطة المتعلقة بنشر قوات في أفغانستان «مازالت قيد البحث في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض حيث تجري مراجعتها»، منوهين إلى «الحاجة» لإرسال قوات لأفغانستان «قريباً» وذلك بسبب «بدء موسم القتال في شهر أبريل المقبل».وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يوافق أوباما هذا الأسبوع على قرار لإرسال ما يصل إلى 17 ألف جندي إلى أفغانستان ما سيرفع عدد الجنود هناك إلى الضعفين تقريباً ليصل إلى نحو 60 ألف جندي على مدى 12 إلى 18 شهراً.

(وكالات)