كشف مسؤولون عسكريون أميركيون أمس أن الجيش الأميركي ساهم في التخطيط والتمويل لعملية فاشلة شنها الجيش الأوغندي على متمردي حركة «جيش الرب للمقاومة» مؤخراً انتهت بارتكاب مجازر من قبل المتمردين الهاربين أودت بحياة 900 مدني.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلاً عن المسؤولين، الذين لم تكشف عن هويتهم، تأكيدهم أن العملية كانت تستهدف مجموعة للحركة كانت تختبئ في منتزه «غارامبا» الوطني الذي يعرف باتساع مساحته في الكونغو الديمقراطية على الحدود مع أوغندا.

وأضافت أن قادة المجموعة فروا وقاموا بتقسيم مجموعتهم إلى فرق صغيرة اجتاحت قرى شمال شرقي الكونغو الواحدة تلو الأخرى وبدأت بنهبها وحرقها وقتل سكانها وضرب كل من اعترض طريقها حتى الموت.

ولفت المسؤولون إلى أنها المرة الأولى التي تشارك فيها الولايات المتحدة في عملية للجيش الأوغندي ضد المتمردين بمساهمة فريقاً من 17 مستشاراً عسكرياً تابعين للقيادة الجديدة المختصة بشؤون إفريقيا في «بنتاغون» نسقوا مع ضابط أوغنديين وقدموا معلومات استخباراتية ووقوداً بقيمة مليون دولار.

ونفى المسؤولون مشاركة أي قوات أميركية في العملية البرية في وقتٍ اشتكى فيه سكان القرى من أن القوات الأوغندية والكونغولية لم تفعل شيئاً يذكر لحمايتهم. وأقر مسؤول عسكري أميركي أن العملية «لم تسر كما خطط لها»، مضيفاً «لم تكن هذه عمليتنا بأي حال من الأحوال». وذكر شهود عيان أن عناصر «جيش الرب للمقاومة » خطفوا مئات الأطفال واقتادوهم إلى مناطق الغابات بهدف تجنيدهم للقتال ضمن صفوفهم.

ترجمة - رؤوف بكر