في خطوةٍ أثارت قلق العديدين داخل الولايات المتحدة، قرر الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما نقل مهام إدارة إنتاج الأسلحة النووية من وزارة الطاقة إلى وزارة الدفاع وذلك بعد أن أرسل البيت الأبيض مذكرة بهذا الخصوص إلى وزارتي الدفاع والطاقة طلب منهما فيها دراسة تكلفة ومنافع العملية التي تعتبر انقلاباً درامياً عما كان أوباما وعد به فيما يتعلق بممارسة «الشفافية» في عمل الإدارات الحكومية في العاصمة واشنطن.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في عددها الصادر أمس أن إدارة أوباما تدرس إمكانية نقل إدارة إنتاج الأسلحة النووية من وزارة الطاقة إلى «بنتاغون» ، في خطوة ستنهي ما وصفته الصحيفة «السيطرة المدنية» على تصنيع القنابل النووية.

وأفادت «نيويورك تايمز» أن مكتب الإدارة والميزانية التابع للبيت الأبيض أرسل مذكرة بهذا الخصوص إلى وزارتي الدفاع والطاقة طلب منهما فيها دراسة تكلفة ومنافع عملية نقل مختبرين وطنيين لتصميم الأسلحة وموقع لتجريب السلاح في ولاية نيفادا الصحراوية وأجزاء من أربع محطات رئيسية في البلاد تتولى تصنيع وصيانة وتخزين الوقود النووي.

وأمهل البيت الأبيض كلتا الوزارتين حتى تاريخ ال2 من شهر مارس المقبل لتقديم تقريرهما حول كيفية إتمام الدراسة وحتى ال30 من شهر سبتمبر المقبل للانتهاء منها، في وقتٍ ستحتفظ فيه وزارة الطاقة بمهمة تنظيف المفاعلات الملوثة والتي تكلف الكثير.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن هدف القرار إفساح المجال لوزارة الطاقة للتركيز بشكلٍ أفضل على أبحاث وإنتاج الطاقة والتي تعتبر من أولويات الإدارة الجديدة، مشيرةً إلى أن ملف الأسلحة النووية «طغى» على الجانب المدني من أعمال الوزارة التي تشكلت العام 1977 لتتسلم برنامج الأسلحة تلك من «إدارة تطوير أبحاث الطاقة» وهي وكالة مدنية أخرى.

من جهتها، أعربت وزيرة الطاقة في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون والعضو البارز في الحزب الديمقراطي هازل أوليري عن قلقها من خطط أوباما. وشددت في حديثٍ للصحيفة على أن نقل المهام ل«بنتاغون» يعني تحويلها إلى «جهاز ذي أداء سيئ في المجال الإداري»، لافتةً إلى أن «السيطرة المدنية» على هذا الملف تعتبر «سياسة علاقات عامة جيدة ومثل أعلى للبلدان الأخرى للحذو خلفه».

كما انتقد مدير «مشروع مراقبة الحكومة» دانييل بريان الخطوة، مشدداً على أن ذلك سيجعل من تلك المختبرات الوطنية «أقل شفافية فيما يتعلق بمشاكل الأمن والبيئة» وهي المسائل نفسها التي يدافع عنها أوباما. وأوضح أن العديد من النواب في «الكونغرس» سيعارضون ذلك القرار لأنه سيعني نقل الإشراف من لجانهم البرلمانية إلى لجان القوات المسلحة. ورفضت وزارة الطاقة التعليق على تلك الأنباء.

ترجمة - رؤوف بكر