نقلت صحيفة «كومرسانت» الروسية المتخصصة في قطاع الأعمال أمس عن مسؤولين في وزارة الدفاع الروسية والجيش الروسي قولهم إن نحو ثلث الطائرات المقاتلة الروسية يجب التخلص منها لأنها قديمة وغير قادرة على الطيران.
ومنعت روسيا في ديسمبر كل طائراتها طراز (ميغ 29) من الطيران بعد تحطم طائرتين من هذا الطراز بالقرب من مهبط طائرات واحد في شرق سيبيريا في غضون شهرين مما أسفر عن مقتل طيار. وذكرت «كومرسانت» أن الطائرات المقاتلة من طراز (ميغ 29) استأنفت العمل منذ ذلك الحين لكن مئات منها عتيقة لدرجة لا تمكنها حتى من الإقلاع. وأضافت «أقرت وزارة الدفاع الروسية للمرة الأولى بأن نحو 200 من طائراتها من طراز (ميغ 29) ليست عاجزة فحسب عن أداء مهامها القتالية لكنها عاجزة أيضا حتى عن الإقلاع». وقد يضر هذا التقرير بسمعة روسيا كمصدر رئيسي للسلاح ويقوض محاولات الكرملين لإظهار روسيا كقوة عسكرية مزدهرة من جديد.
وأشارت «كومرسانت» إلى أن الطائرتين اللتين تحطمتا في شرق سيبيريا يعملان منذ عام 1985. ونقلت الصحيفة عن اللفتاننت جنرال سيرغي باينتوف رئيس إدارة سلامة الطيران في وزارة الدفاع الروسية قوله «السبب الرئيسي لتحطم الطائرة (ميغ 29) هو تآكل العارضة الرئيسية أسفل هيكل الطائرة وهي في الجو. وأضاف «سمح للطائرات المقاتلة التي لم يلحظ وجود تآكل فيها وتمثل نحو 30 في المئة من طائرات (ميغ 29) باستئناف الطيران. ولم يتسن الوصول إلى وزارة الدفاع للتعليق.
وذكرت الصحيفة أن القوات المسلحة الروسية تملك في الوقت الحالي 291 طائرة من هذا الطراز لكن حوالي 200 منها غير امنة وانه يجب الاستغناء عنها إلى الأبد. ويعني هذا نحو ثلث أسطول الطائرات المقاتلة الروسية التي يصل عددها إلى 650 طائرة. ومن المرجح أن يضر التقرير بصورة الطائرة المقاتلة (ميغ 29) التي تعود للعهد السوفييتي ويطلق عليها حلف شمال الأطلسي اسم (فلكروم) والتي كانت تعتبر واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة تقدماً في روسيا. وصممت الطائرة في السبعينيات من القرن العشرين.
وأعادت الجزائر إلى روسيا في ابريل الماضي 15 طائرة طراز (ميغ 29 سي.ام.تي) قائلة ان الطائرة تضمنت قطعاً دون المستوى. وأعلنت روسيا في ديسمبر بعد آخر حادث تحطم للطائرة أنها ستعطي لبنان عشر طائرات من هذا الطراز كهدية مضيفة أن الطائرات ليست جديدة وانها متفاوتة في حجم الاستهلاك. وتعهدت بتحديث الطائرات قبل تسليمها «حتى ترتقي إلى معايير التصدير المعتادة».
(رويترز)