أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس عن أن بلاده «ستوافق» على عبور معدات أميركية إلى أفغانستان، تزامنا مع سماح طاجيكستان بمرور إمدادات غير عسكرية للقوات الغربية في كابول عبر أجوائها، فيما أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه إزاء المهمة العسكرية للقوات الدولية. وألمح لافروف بوضوح، في مقابلة مع محطة تلفزيون روسية، إلى أن هذه «البضائع» لا تتعلق لا بالأسلحة ولا بالذخائر. وقال: «ننتظر ان يكون شركاؤنا الأميركيون مستعدين ليقدموا لنا طلبا محددا يتضمن كمية ونوع البضائع» التي يريدون إرسالها إلى أفغانستان.

وأضاف الوزير الروسي أن روسيا ستعطي الإذن «فور تسلمنا لهذا الطلب». في غضون ذلك، قالت السفيرة الأميركية لدى طاجيكستان تراسي ان جيكوبسن ان دوشنبي وافقت على مرور إمدادات غير عسكرية لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان عبر أجوائها لمساعدة واشنطن على تعزيز خطوط النقل في المنطقة. وقالت السفيرة الاميركية «أكد الرئيس الطاجيكي استعداده لفتح المجال الجوي للبلاد أمام الإمدادات غير العسكرية لحلف شمال الأطلسي المتجهة إلى أفغانستان». وأضافت أن «هذه الحاجة ظهرت بعد اتخاذ قرار زيادة القوات في أفغانستان».

يشار إلى أن قرقيزستان، وهي دولة أخرى في آسيا الوسطى، أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستغلق القاعدة الجوية الاميركية في أراضيها، وجددت القول أمس إن قرارها نهائي مما جعل الولايات المتحدة متلهفة على التوصل إلى طرق إمداد بديلة لقوات حلف الأطلسي في أفغانستان التي ليس لديها أي ممرات بحرية.

إلى ذلك، قالت مصادر في اجتماع للحزب الديمقراطي إن باراك أوباما عبر الخميس عن قلقه إزاء صعوبة الحفاظ على مهمة عسكرية مركزة في أفغانستان. وكان أوباما يتحدث أمام ديمقراطيي مجلس النواب في اليوم الأول من اجتماع غير رسمي بولاية فرجينيا. وفي أعقاب خطاب ركز على الاقتصاد المحلي تلقى أوباما أسئلة من المشرعين خلال جلسة خاصة قصيرة.

وقالت المصادر التي حضرت الجلسة المغلقة ان اوباما سئل عن آرائه عن الوضع في أفغانستان، فرد بالقول إن الولايات المتحدة لا يمكنها الانتصار في الحرب في أفغانستان بالوسائل العسكرية فقط، وانها «بحاجة لمهمة واضحة»، مضيفا ان احد الاخطار الرئيسية التي تواجه الولايات المتحدة هي «مضي المهمة دون معالم واضحة».

(وكالات)