في اعنف حادث يشهده العراق منذ أسابيع فجر مهاجم انتحاري جسده بمطعم بمدينة خانقين فى محافظة ديالى وقتل 17 وأصاب 20 آخرين، رغم إجراءات الأمن المشددة، قبل ساعات من إعلان النتائج الأولية لانتخابات المحافظات التي أظهرت تقدم قائمة «دولة القانون« لرئيس الوزراء نوري المالكي واحتلالها المراكز الاولى فى تسع محافظات، فيما اكتسحت كتلة الحدباء( السنية) محافظة نينوى الشمالية معقل تنظيم القاعدة.
واكتسحت قائمة دولة القوائم الاخرى في 9 محافظات بينما جاءت بالمرتبة الثالثة في محافظتين. فقد نالت قائمة المالكي المرتبة الاولى في عدد اصوات الناخبين في بغداد والبصرة والنجف وبابل والمثتى وذي قار وميسان والديوانية وواسط. وفازت قائمة ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي المركز الأول بفارق كبير في انتخابات مجالس المحافظات في اكبر مدينتين عراقيتين بغداد والبصرة.
و قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري في مؤتمر صحفي مساء امس ان قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها المالكي احتلت المرتبة الأولى في انتخابات مجلس محافظتي بغداد والبصرة ويؤخذ من النتائج الاولية التي اعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات ان قائمة شهيد المحراب التي يرعاها عبد العزيز الحكيم نالت المرتبة الثانية في خمس محافظات والثالثة في محافظتين.
واضاف ان ان قائمة كتلة الحدباء للعرب السنة فازت بالانتخابات في محافظة نينوى الشمالية في نتيجة يمكن ان تساعد في تقويض الدعم للقاعدة وغيرها من الجماعات المتمردة. وأظهرت نتائج اولية ان«الحدباء» فازت بنسبة 48. 4 في المئة من الأصوات في انتخابات مجلس المحافظة في حين حصلت القائمة الكردية الرئيسية على 25. 5 في المئة فقط.
و فازت جبهة توافق صلاح الدين بالمركز الاول في انتخابات مجلس محافظة صلاح الدين وحصلت على 5,14 من الاصوات. وجاءت القائمة العراقية بالمركز الثاني وحصلت على 9, 31 بالمئة وجاء تجمع المشروع العراقي الوطني بالمركز الثالث وحصل على 8,7 بالمئة. واعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فوز قائمة يوسف الحبوبي بالمركز الاول في محافظة كربلاء بعد ان حصلت على 3,13 بالمئة من اصوات الناخبين.
وجاءت بالمركز الثاني قائمة امل الرافدين التي حصلت على 8, 8 بالمئة فيما جاءت بالمركز الثالث قائمة ائتلاف دولة القانون وحصلت على 5, 8 بالمئة من الاصوات. وقبل اعلان النتائج قال ضابط عراقي رفيع المستوى ان «قوات الامن من شرطة وجيش، انتشرت في عموم محافظة الانبار تحسبا لوقوع اعمال عنف بعد اعلان نتائج انتخابات مجالس المحافظات».
والمحت عشائر الانبار ضمنا الى نيتها حمل السلاح ضد الحزب الاسلامي متهمة اياه بتزوير نتائج الانتخابات، وطالبت باعادة فرز اوراق الاقتراع واحتساب الاصوات مجددا، كما تتهم معظم القوائم المتنافسة في الانبار الحزب الاسلامي بذلك ايضا. يذكر ان الحزب يسيطر على مقاليد الامور الرسمية في المحافظة الشاسعة المساحة. وقد تنافس 551 مرشحا ضمن 35 كيانا سياسيا على 29 مقعدا في الانبار.
وكسر حالة الهدوء النسبى فى ديالى هجوم انتحاري بمطعم فى خانقين التابعة لمدينة بعقوبة، وهي منطقة على حدود المنطقة الكردية المتمتعة بما يشبه الحكم الذاتي في شمال العراق والتي شهدت توترات من قبل بين الحكومة وقوات كردية .
وقالت الشرطة العراقية ان مهاجما انتحاريا أوقع 17 قتيلا و20 جريحا في أعنف هجوم تشهده البلاد منذ أسابيع مما أبرز هشاشة المكاسب الامنية التي تحققت مؤخرا. وقال مصدر بشرطة بعقوبة إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في مطعم «دلشاد» وسط خانقين، مشيرا إلى أن المطعم كان بداخله عدد كبير من ضباط وأفراد الشرطة العراقية ما أدى إلى مقتل 17 وإصابة 20 معظمهم من أفراد الشرطة.
و فجر مسلحون مجهولون منزل سالم الزيدي المرشح عن قائمة اللقاء الوطني في حي المعلمين غربي. وقال مصدر امني ان الانفجار اسفر عن الحاق اضرار مادية كبيرة في المنزل الذي خاليا من ساكنيه وقت وقوع الحادث. بدوره دعا القيادي في الحزب الاسلامي عبد الكريم السامرائي الكيانات السياسية الى احترام نتائج الانتخابات التي اعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
بغداد-البيان والوكالات
