اعلنت حركة «العدل والمساواة» دخول القوات الحكومية إلى مدينة المهاجرية بعد انسحابها منها في وقت أعربت فيه الولايات المتحدة عن قلقها الشديد ازاء الغارات التي شنها الجيش على المدينة في إقليم دارفور، فيما كان السودان أكد عزمه على استعادة السيطرة على المدينة بالقوة رافضا عرضا من «العدل والمساواة» بانسحاب مشروط منها.
وذكر ناطق باسم الحركة المتمردة بان القوات الحكومية دخلت مدينة المهاجرية وهو ما اكده ناطق باسم الجيش السوداني من دون ذكر المزيد.
بدورها أعلنت السفيرة الأميركية الجديدة في الامم المتحدة سوزن رايس ان الولايات المتحدة تشعر بقلق شديد للمعلومات التي تتحدث عن غارات شنها الطيران السوداني على المدينة وقالت رايس في تصريح صحافي بعدما استمعت في مجلس الامن الى تقرير عن الوضع في مدينة المهاجرية (دارفور الجنوبية)، ان «الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق للمعلومات عن عمليات قصف جوي كثيف».
واوضحت ان مسؤولي الامم المتحدة اكدوا ان 28 قنبلة القيت الثلاثاء على المدينة، على رغم تراجع متمردي حركة «العدالة والمساواة» حوالى خمسين كيلو مترا.
واضافت انهم ذكروا ايضا ان حركة «العدالة والمساواة» اقترحت ان تصبح المهاجرية «منطقة منزوعة السلاح وان يسمح لقوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام بالانتشار في كافة انحاء القطاع لحماية المدنيين»، وذكرت رايس «بدلا من ذلك، تستمر عمليات القصف. ومنعت الحكومة السودانية عناصر قوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي من دخول المنطقة للتحقيق، ما يعني حرمانهم من حرية التحرك، خلافا للاتفاق حول وضع القوات الموقع بين قوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والحكومة السوانية».
واوضحت رايس ان مجلس الامن يعمل على صياغة اعلان «يدين اعمال العنف ويدعو الى وقف لاطلاق النار ويشدد على ضرورة وقف عمليات القصف الجوي في اطار مجهود شامل لتأمين حماية المدنيين».
وكان المفوض الأعلى للامم المتحدة لشؤون حقوق الانسان بافي بيلاي اوضح ان المعارك اسفرت عن سقوط ثلاثين قتيلا ونزوح ثلاثين الف مدني.
هذا فيما كان الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصديق أكد ان الخرطوم عازمة على استعادة السيطرة بالقوة على مدينة المهاجرية رافضا بذلك عرضا من المتمردين بانسحاب مشروط منها.
وكانت طلبت الحكومة السودانية الاحد من القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) الانسحاب من المهاجرية حتى تتمكن من استعادة السيطرة على المدينة.
ولكن هذه القوات رفضت طلب الخرطوم. وقالت الناطقة باسم القوة جوزفيم غيريرو «لا يمكن الاستجابة لهذا الطلب لانه يتعارض مع مهمتنا المتمثلة في حماية المدنيين».
يذكر آن حركة «العدل والمساواة» اقترحت الثلاثاء الانسحاب من المدينة بشرط الا يدخلها الجيش السوداني.على الصعيد الدولي اكد الرئيس الصيني هو جينتاو أمس مساندة الصين للسودان.
ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» عن هو قوله للرئيس السوداني عمر حسن البشير ان«الصين مستعدة لبذل جهود مشتركة مع السودان لمواصلة صداقتها التقليدية وتعزيز التعاون العملي ودفع التعاون الودي الى مستوى مرتفع جديد». وأضاف هو «ان الصين تحترم سيادة السودان ووحدة اراضيه.
وتؤيد ايضا جهود هذا البلد الافريقي لتحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز عملية السلام وتنمية الاقتصاد الوطني وتحسين مستويات معيشة الناس».
(وكالات)