اختتمت أمس في اديس ابابا القمة الثانية عشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي بعد تمديدها يوما واحدا بسبب خلاف على «حكومة الاتحاد»، بين الدول الافريقية التي ينادي بها الرئيس الجديد للاتحاد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، من جهة ثانية أعرب عدد من قادة الدول المشاركة في القمة عن عدم رضاهم عن الزعيم الليبي ووجهوا له انتقادات لاذعة.

وفي كلمة القاها خلال الاجتماع رحب الزعيم الليبي معمر القذافي الذي انتخب الاثنين رئيسا للاتحاد الافريقي لمدة سنة، بانتخاب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة، وقال ان «كفاح الشعب الاسود انتصر على العنصرية»، مضيفا ان «الله هو الذي يخلق اللون، واليوم اوباما ابن افريقيا وابن كينيا يفرض نفسه في الولايات المتحدة».

وتابع ان «اميركا ليست للبيض وحدهم وآمل ان ينجح في التغيير الذي يدعو اليه».

وبعد ليلة من النقاشات الصاخبة، استعرض المشاركون موضوعات عدة، بينها موضوع «الولايات المتحدة الافريقية» الذي يدعو اليه الزعيم الليبي قبل اختتام القمة.

وقال احد المشاركين في الاجتماع «في النهاية تم التوصل الى تفاهم حول الطريقة التي يجب انتهاجها. وصادقنا على توصيات المجلس التنفيذي (وزراء) وبعد ثلاثة ايام سيرفع اول تقرير حول تعميق الاصلاح ثم في يوليو خلال القمة المقبلة سيبته رؤساء الدول».واضاف «اذا تم التوافق على الاصلاح فستبدأ عملية المصادقة في كل دولة عضو اعتبارا من يناير». وصرح ل«فرانس برس» ان تقرير المجلس التنفيذي ينص خصوصا على «تعديل وثيقة الاتحاد الافريقي التأسيسية وتنفيذ تحويل مفوضية الاتحاد الى (سلطة الاتحاد) وتغيير وضع المفوضين الذين سيصبحون امناء».وكان مندوبو الدول الاعضاء الـ 53 اجتمعوا طوال نهار الثلاثاء، على ان ينهوا اجتماعاتهم بمناقشة التقرير الجديد لوزراء الخارجية حول تطبيق الاصلاح في الاتحاد الافريقي.

لكن رؤساء الدول والحكومات لم يتمكنوا من الاتفاق على رغم المناقشات الصاخبة التي جرت في جلسة مغلقة استمرت خمس ساعات.

وقال الرئيس السنغالي عبدالله واد لدى خروجه من القاعة «ناقشنا امورا مهمة والنقاش غني جدا». وكان القذافي، غادر مركز المؤتمر مكفهرا، بدون ان يدلي باي تصريح، وعلق دبلوماسي افريقي على ذلك قائلا «لقد ادرك انه خسر لذلك غادر بهذا الشكل».

وصرح احد المشاركين في الاجتماع انه «تم التوصل الى توافق حول الخطوات الواجب اتباعها في نهاية المطاف واعتمدنا توصيات المجلس التنفيذي (الوزراء)».

واضاف «خلال ثلاثة اشهر سيعرض تقرير اول حول تعميق الاصلاح ثم ستعقد قمة جديدة في يوليو ليبت الرؤساء في الامر».

واكد انه «اذا اقر الاصلاح فستبدأ عملية المصادقة على النص في كل من الدول الاعضاء» في الاتحاد، واوضح هذا المصدر ان تقرير المجلس التنفيذي ينص خصوصا على «تعديل الوثيقة التأسيسية للاتحاد الافريقي وتطبيق تحول مفوضية الاتحاد الى (سلطة الاتحاد) وتغيير وضع المفوضين ليصبح (امناء) (سكرتير)».

ويسود توتر واضح منذ انتخاب القذافي رئيسا للاتحاد. وخلال مناقشة للوضع الاقتصادي واجتماع مجموعة العشرين، لم يخف الرئيس الاوغندي يويري موسيفيني المعارض لسياسة القذافي استياءه، وقال في غياب الزعيم الليبي «لماذا لا نرسل اخينا القذافي (الى مجموعة العشرين)؟ الم ننتخبه؟ لكنني آمل ان يعبر عن وجهة نظر مختلفة عن وجهة نظره».

وصفق القادة الافارقة بحرارة لموسيفيني الذي قال «يجب ان تمثل افريقيا لجنة ثلاثية»، معبرا بذلك عن عدم ثقته في «زعيم الثورة وملك الملوك التقليديين لافريقيا». وقال احد المشاركين في الاجتماع ان موسيفيني كرر مساء الثلاثاء موقفه قائلا ان «الافارقة مهذبون لكنهم يستحقون الاحترام».

(وكالات)