وجهت إيران تطمينات للغرب بتأكيد ان اطلاق اول قمر صناعي لها لا ينطوي على «أهداف عسكرية»، في وقت دعا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك المجتمع الدولي الى «تشديد عقوباته» على طهران بعد اطلاقها قمرا صناعيا يعزز قدرتها العسكرية، بينما حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إيران من أنها تجازف بتحمل العواقب في حال عدم احترامها للقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، بالموازاة مع طرح بريطانيا خطة من ست نقاط لتخليص العالم من الأسلحة النووية.

وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال مؤتمر علمي في طهران «ان الغربيين يحتكرون العلم اليوم، وينبغي، بجهد قوي، محاولة اخراج العلم من احتكار الظالمين». واضاف كما نقل عنه التلفزيون الرسمي الايراني ان «اطلاق القمر الصناعي للاتصالات زاد قدرة ايران».

من جهته اوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقوي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي في طهران ان اطلاق الصاروخ «مكسب علمي وفني ولا هدف عسكريا له». ورداً على سؤال عن اجتماع دول الست، اكد قشقوي ان بلاده «لن توقف انشطتها النووية السلمية»، طالبا من الدول الست الكبرى ان تكون «واقعية» عبر قبول البرنامج النووي الايراني.

من جهته، دعا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك امس المجتمع الدولي الى «تشديد عقوباته» على طهران، لأن اطلاق القمر الصناعي يزيد، بحسبه، من قدرتها العسكرية وفي مجال الاستخبارات.

من جهتها، حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إيران من أنها تجازف بتحمل العواقب في حال عدم احترامها للقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة التي تطالبها بوقف نشاطاتها في مجال تخصيب اليورانيوم. وقالت كلينتون «إنه إذا لم تلتزم إيران بقرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن عواقب ستترتب على ذلك». وكانت تشير إلى القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج إيران النووي.

في غضون ذلك، رأى خبراء ان وضع ايران قمرا صناعيا في مداره يثبت انها باتت تسيطر بشكل افضل على التكنولوجيا التي قد تسمح لها بعد فترة بحيازة صاروخ برأس نووي قادر على ضرب اوروبا او الولايات المتحدة.

وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه لوكالة «فرانس برس» ان «هذا سيجعل امكانية (حصولهم على) صاروخ باليستي عابر للقارات اكثر احتمالا مما كنا نظن حتى الان».

من جهته اوضح ريك لينر الناطق باسم وكالة الدفاع المضاد للصواريخ الاميركية «في ما يتعلق بطهران، همنا الاكبر هو دائما ان اي بلد قادر على وضع قمر صناعي في مداره، انما يثبت بذلك قدرته على اطلاق سلاح نووي على قارة اخرى».

واضاف «الملفت بصورة خاصة في اطلاق القمر الصناعي بنظر الخبراء، ان العملية جرت في وقت تخضع فيه ايران لعقوبات دولية صارمة فرضت عليها لارغامها على التنازل عن برنامجها النووي.

إلى ذلك، طرحت بريطانيا امس خطة من ست نقاط لتخليص العالم من الأسلحة النووية في الوقت الذي تخشى فيه قوى عالمية من أن تنتج إيران قنبلة نووية.

وتدعو الوثيقة «الى اجراءات مانعة لا لبس فيها لمنع الارهابيين او الدول الناشئة من امتلاك اسلحة نووية كما تدعو الى خفض أكبر في الترسانتين النوويتين للولايات المتحدة وروسيا وتنشيط معاهدة عالمية لحظر التجارب النووية».

وقالت الخارجية البريطانية في وثيقة سياسية «على الرغم من ان التحديات كثيرة الا ان تحقيق تقدم في هذه الخطوات الست كفيل بتحقيق انفراجة في الجمود الذي ساد العقد الماضي. وتحمل الوثيقة عنوان «التخلص من الشبح النووي.. خلق الظروف المواتية لالغاء الاسلحة النووية».

(وكالات)