أقرت حكومة قرغيزستان أمس إغلاق قاعدة عسكرية جوية أميركية على أراضيها بما يشكل ضربة قوية للعمليات الأميركية في أفغانستان، حيث اعلن الناطق باسم حكومة قرغيزستان مرات كيديرلياف تقديمه للبرلمان مرسوماً يتضمن اغلاق القاعدة الاميركية في البلاد، لكن واشنطن اكدت انها لم تتلق اخطارا رسميا من قرغيزستان باغلاق القاعدت وعبرت عن املها في ان تستمر المفاوضات.

وقال كيديرلياف ان الحكومة القرغيزية صادقت على مشروع قانون «ينقض الاتفاق مع الولايات المتحدة حول تواجد القاعدة الاميركية في قرغيزستان. وطرحت مشروع قانون على البرلمان في هذا الصدد، والذي ينظر فيه اليوم الخميس، وينص الاتفاق الروسي الاميركي على اغلاق القاعدة بعد ستة اشهر من نقض احد الطرفين الوثيقة».

وكان رئيس جمهورية قرغيزستان، كرمان بيك باكييف، قد أعلن قرار الحكومة من موسكو بعد أن وعدت روسيا قرغيزستان بقروض تفوق الملياري دولار بالإضافة إلى مساعدات مالية أخرى.

وقال باكييف «لقد ناقشنا مع شركائنا الاميركيين في مناسبات عدة تقديم تعويض اقتصادي لقيرغيزيا لقاء تواجدهم، للاسف لم نجد تفهما من جانب الولايات المتحدة». ورغم ذلك قال مسؤولون اميركيون انهم ما زالوا يأملون في استمرار استخدام قاعدة ماناس. وتعتبر القاعدة الموجودة في ماناس الوجود الأميركي الوحيد في آسيا الوسطى، وهي حيوية لإمداد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

وقالت الولايات المتحدة امس انها لم تتلق اخطارا رسميا من قرغيزستان باغلاق القاعدة العسكرية في البلد الذي يقع في اسيا الوسطى، وعبر مسؤولون اميركيون عن املهم في ان تستمر المفاوضات.

واعلنت السفارة الاميركية في بشكك انها لم تتلق اخطارا رسميا بأن القاعدة ستغلق، فيما جيف موريل السكرتير الصحافي لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قال في تصريحات «اننا نجري محادثات مع سلطات قرغيزستان منذ بعض الوقت الان. ونأمل في ان تستمر هذه المحادثات الى النقطة التي نصل عندها الى نتيجة مفيدة للجانبين».

جاءت تصريحات باقييف في وقت تخطط فيه الولايات المتحدة لحشد كبير للقوات في افغانستان وتسعى لتعزيز طرق الامداد التي لا تمر بباكستان حيث تتعرض القوافل لهجمات من جانب المتشددين. وتضغط روسيا منذ فترة طويلة على قرغيزستان لاغلاق قاعدة ماناس التي تأوي اكثر من الف عسكري اميركي. وتشعر روسيا بانزعاج من وجود جنود اميركيين في منطقة تعتبرها جزءا من المجال الاستراتيجي لمصالحها. وتدير موسكو قاعدة عسكرية خاصة بها في قرغيزستان.

وقال اسحق ماسالييف عضو البرلمان بقرغيزستان انه سيكون امام الولايات المتحدة 180 يوما لاخلاء قواتها فور تلقيها اخطارا رسميا. واوضح ماسالييف الذي يمثل الشيوعيين في قرغيزستان بالبرلمان «بصفة اساسية تعين على قرغيزستان ان تختار. والان اتخذت خيارها الاستراتيجي». فيما قال مسؤولون اميركيون انه «بينما قاعدة ماناس مهمة فان أي قرار تتخذه باغلاق القاعدة لن يوقف العمليات العسكرية في افغانستان».

وقال جوردون دوجويد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية «الولايات المتحدة وقوات التحالف ستكون قادرة على مواصلة العمليات في افغانستان دون قاعدة ماناس».

(وكالات)