طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاتحاد الأوروبي بضرورة دعمها لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وإرسال قوات سلام دولية لحماية الفلسطينيين، مشددا على ضرورة مساءلة قادة إسرائيل على جرائم الحرب في قطاع غزة.
وقال عباس في خطاب ألقاه أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (فرنسا) «جئتكم من فلسطين، التي يرزح شعبها تحت أطول احتلال عسكري في التاريخ المعاصر، فلسطين المثخنة بجراح أشرس وأعنف وأفظع عدوان عسكري». وتابع «لقد شاهدتم وشاهد العالم معنا أشلاء الأطفال المبعثرة والمحروقة»، مطالبا الاتحاد الاوروبي بمساءلة قادة اسرائيل على جرائم الحرب في غزة، الأمر الذي قوبل من أعضاء البرلمان بتصفيق حار.
وفي المقابل كرر عباس رفضه استمرار اطلاق الصواريخ من داخل قطاع غزة. كما أعرب عباس عن أمله في أن يدعم الاتحاد الأوروبي حكومة وحدة وطنية حين التوصل إلى تشكيلها، وأن يشارك الاتحاد في الرقابة على الانتخابات التشريعية الرئاسية المبكرة في حال تم الاتفاق على اجراها بين القوى الفلسطينية.
كما شدد على ضمان نجاح عمليات الإغاثة العاجلة، والإيواء السريع للعائلات التي دمرت منازلها إثر العدوان، مشيرا إلى أن هذا يتطلب رفع الحصار وفتح المعابر، وإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاقية المرور والحركة لعام 2005.
وأكد عباس على على ضرورة إرسال قوات سلام دولية لحماية الشعب الفلسطيني و عدم القبول باستئناف مفاوضات جادة وشاملة، دون الوقف الكامل للاستيطان بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي وإزالة البؤر الاستيطانية، والرفع الكامل لكل أشكال الحصار. وقال «لم يعد بالإمكان التفاوض على مبدأ إنهاء الاحتلال، فالمطلوب ضمان أن تفضي أي عملية تفاوضية إلى الخلاص الكامل من الاحتلال، عن الأراضي المحتلة منذ 5 يونيو 1967 كما نصت على ذلك خطة خارطة الطريق».
وقال عباس ان القرار العربي هو عرض مبادرة السلام العربية للتطبيق، وليس الانتقاء منها أو التفاوض حول أسسها المستندة إلى الشرعية الدولية، كما طالب من اعضاء البرلمان الأوروبي المساعدة على إطلاق سراح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وجميع النواب المعتقلين لدى إسرائيل فوراً.
في غضون ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني ان المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل سيلتقي عباس في رام الله في 26 فبراير الجاري. وقال المسؤول «ستاتي زيارة ميتشل بعد الانتخابات العامة الاسرائيلية مباشرة وسيلتقي خلالها إضافة للرئيس عباس المسؤولين الإسرائيليين والأطراف العربية المعنية بعملية السلام». وأضاف «ان زيارة ميتشل للمرة الثانية للمنطقة منذ توليه منصبه نهاية الشهر الماضي تؤكد الاهتمام الحقيقي لادارة الرئيس اوباما بالتوصل الى حل للنزاع الفلسطيني والعربي الاسرائيلي يؤدي الى قيام دولة فلسطينية وحل كافة قضايا الوضع النهائي».
رام الله، ستراسبورغ ـ محمد إبراهيم والوكالات
