قال الدبلوماسي كريستوفر هيل المرشح لأن يكون سفيراً للولايات المتحدة في العراق انه يؤمن بأهمية دبلوماسية الحديث مع الاعداء لا الأصدقاء فقط. فيما ثارت مخاوف بعض الساسة العراقيين من تأثر العلاقات مع واشنطن برحيل السفير ايان كروكر.

وقضى هيل الأربع سنوات الماضية في ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كمساعد لوزيرة الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ وكان كبير المفاوضين في المحادثات السداسية لإنهاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

وفي خطاب القاه هيل في الجمعية الآسيوية في نيويورك رفض التعليق على العراق او على مستقبله وقصر كلمته على كوريا الشمالية.

وقال «بعض المجتمعات غير الديمقراطية تجلس وتستمع لبعضها البعض وحين يجيء الوقت لتلتقي بهم عليك ان تهدئهم نفسيا من بعض المواقف السخيفة. الدبلوماسية تتطلب الحديث مع اناس تختلف معهم في الاساس».

ولفت الى انه يؤمن بدبلوماسية الحديث مع العداء وليس الأصدقاء.

ويخشى السياسيون العراقيون من أن السفير الجديد كرستوفر هل ليس له إلمام بالوضع العراقي وخصوصيته ولا يتحدث اللغة العربية بعكس السفير كروكر الذي أمضى عامين في العراق ووطد علاقات متميزة مع العديد من الاطراف والشخصيات السياسية.

وعلى صعيد مخالف انتقد بعض السياسيين العلاقات الشخصية التي توطدت عبر السنتين اللتين أمضاهما كروكر في العراق مع بعض السياسيين العراقيين معتبرين اياها ضمن سياسة الولايات المتحدة في بسط نفوذها السياسي والتأثير على رسم صورة وتوجهات السياسة العراقية .

ووصف رئيس كتلة «رساليون» نصير العيساوي هذه العلاقة بانها «اصبحت مثالا سيئا في العراق». ومن جانبه عد النائب عن الكتلة العربية المستقلة عمر الجبوري السياسيين العراقيين الذين لديهم علاقة طيبة مع السفير الأميركي كروكر والذين يخشون ان تتأثر مصالحهم الشخصية او الحزبية برحيله بأن «تخوفاتهم ليست حالة مثالية وليس فيها مصلحة وطنية».

وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء (نينا) «ان السياسة الأميركية في العراق ليست مرهونة بشخصية السفير لأن الأجندة الأميركية ثابتة منذ لحظة دخولهم للعراق ولحد الآن».

بدوره دعا النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان الى عدم استباق الاحدث بتقييم اداء السفير كرستوفر هل ، وقال «انه ليس المهم من هو السفير الذي يأتي الى العراق انما المهم في مدى تطبيقه لسياسة حكومته فهو لا يأتي بسياسة شخصيته».

واشار عثمان الى ان السفير الجديد ليس لديه تلك المعرفة باوضاع العراق او الشرق الاوسط مثل كروكر وان موضوع الالمام باللغة العربية قد لا يكون بذلك الامر المهم في رسم السياسة.

وتوقع عثمان بأن اهتمام اوباما بالعراق سيقل فهو يركز على الأوضاع في افغانستان وعنده نية بسحب عدد من القوات خلال العام الجاري.ومن جانبه استبعد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي تغير سياسية الولايات المتحدة تجاه العراق بتغير السفير.

ولفت الى ان السفير كروكر كان لديه الهامش الواسع في العراق لأنه قضى وقتا طويلا في العراق في أوقات حاسمة وحساسة وحرجة يمثل فيها بلده، ولكن كل هذا كان يتم في اطار التشاور مع الحكومة العراقية والتشاور مع ادارة واشنطن.واعتبر البياتي شخصية السفير الجديد كرستوفر شخصية مرموقة ودبلوماسية وهو يعبر عن الادارة الجديدة .

بغداد ـ «البيان» والوكالات