دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فى ختام لقائه المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني في النجف امس، الى تشكيل ائتلافات في مجالس المحافظات وقبول نتائج الانتخابات، وقلل من اهمية اية خروقات فى العملية الانتخابية معتبرا انها قليلة جدا ولا تؤثر على النتائج.
وقال المالكي للصحافيين «لا بد ان يتعاون ابناء البلد من اجل افضل ادارة وعدم الاستئثار وعدم التهميش والالغاء. لذا، فإن مبدأ الائتلافات سيكون قائما». وتابع «اجتزنا الانتخابات بنجاح كبير وسلامة من الناحية الأمنية والمشاركة كانت جيدة والنتائج ستكون ايضا جيدة. لكن، لا نريد للتغيير ان يفجر صراعات بل ان يتم التعاطي معه بشفافية وقبول للنتائج».
ولم تظهر النتائج الرسمية لانتخابات مجالس المحافظات التي اجريت السبت الماضي في 14 من اصل 18 محافظة لكن المعلومات تشير الى تقدم اللائحة التي يدعهما المالكي في المحافظات الجنوبية.
وفي هذا الصدد، اشار رئيس الوزراء الى ان «النتائج لم تظهر بشكل رسمي انما هناك قراءات لا استطيع ان اتحدث عما حققته هذه القائمة او تلك لكنني اقول ان المشاركين نجحوا لأنهم شاركوا». واعتبر ان «المنطقة (...) تحتاج الى تصدير مثل هذه الممارسة ومن العراق بالذات خصوصا وانه كان معروفا بالدكتاتورية والقهر والتفرد والحزب الواحد والطائفة الواحدة والرجل الواحد». وقال المالكي إن الخروقات التي حصلت في العملية الانتخابية قليلة جدا ولا يمكنها التأثير على نتائجها بخلاف ما حصل في السابق.
واضاف المالكي «ان من يدعي وجود تزوير في الانتخابات فعليه ان ياتي بادلة وبراهين تثبت ذلك». واشار الى انه تم اطلاع المرجع السيستاني على التطورات السياسية في البلاد والعملية الانتخابية وانه اكد على ضرورة الاهتمام بالمواطن وتقديم أفضل الخدمات له، فضلا عن الحفاظ على المكتسبات السياسية والأمنية الحاصلة في البلاد. وتابع المالكي «ان المرجع أكد دعمه وتأييده لحكومة الوحدة الوطنية».
واوضح المالكي أن الإنسحاب الأميركي من العراق سوف يتم وفق الاتفاق والجدول والتوقيتات المعدة له في إطار الاتفاقية الأمنية بين الجانبين، أن مبدأ الانسحاب سيكون متوافقا مع قدرة القوات العراقية على مسك زمام الأمور.
ولفت الى أن الدليل على قدرة القوات العراقية لمسك الأرض أصبح واضحا من خلال قدرة القوات على تأمين البلاد أثناء انتخابات مجالس المحافظات. بدوره قال المسؤول الكبير بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري ان المفوضية تلقت العديد من الشكاوى بشأن وقوع تزوير وانتهاكات اخرى في الانبار التي يغلب على سكانها السنة.
ولفت الحيدري الى ان بعض هذه الشكاوى خطيرة ويمكن ان تغير نتيجة الانتخابات. واضاف انه قد يتم ارسال مسؤولين للتحقق من هذه الشكاوى على الأرض. وجرت الانتخابات لاختيار اعضاء مجالس المحافظات في 14 من محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة.
ويهدد زعماء مجالس الصحوة بحمل السلاح بسبب مايرون انه تزوير في التصويت بأيدي الحزب الاسلامي العراقي وهو أكبر حزب سني في العراق سيطر على الانبار منذ عام 2005 في انتخابات قاطعها معظم السنة.
ويقول زعماء الحزب الاسلامي العراقي ان التهديدات «غير متحضرة وغير شرعية». وقال زعيم مجالس الصحوة الشيخ احمد ابو ريشة لرويترز ان حكومة المالكي ومسؤولي الانتخابات طلبوا منه تجنب مواجهة مع الحزب الاسلامي العراقي. من جهته قال عضو الجبهة العراقية للحوار الوطني محمد تميم «ان هناك دليلا على التلاعب وهو ماحصل في الانبار. ففي احد المراكز الانتخابية، وتحديدا في مدرسة المقاصد، تم اقفال الصندوق الانتخابي الذي يحتوي على 1559 صوتا. وعندما تم نقله الى المفوضية اصبح عدد الاصوات فيه 1959 صوتا، أي اضافة 400 صوت انتخابي».
بغداد ـ «البيان»
