بدا أن إعلان الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح أربك الساحة البرلمانية والسياسية، وكان الموقف الحكومي شديداً بوصفها إياه بأنه «متعسف»، وأنه يهدف إلى تغطية انشقاقات داخلية فيها.
وردت الحكومة بهجوم عنيف على الحركة الدستورية، واعتبرت ان الاستجواب محاولة من الحركة لتغطية أزمتها وانشقاقها. ووصف مصدر حكومي رفيع الاستجواب بأنه «متعسف ولا مبررات له سوى تصفية الحسابات من قبل أطراف في الحركة الدستورية».
وقال المصدر الرفيع «ان حركة حدس تشهد انشقاقاً حول الاستجواب الذي يرفضه بعض رموزها، وهي تحمّل خسارتها السياسية».
من جانبه، أعرب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن ثقته بالنواب وحرصهم على «تغليب الحكمة والمصلحة العامة للبلد، والعمل على استقراره حين تقديم استجواب لأي من أعضاء الحكومة».. فيما قلل التجمع الإسلامي السلفي، الذي كان تقدم باستجواب سابق ضد الشيخ ناصر، من الاستجواب معتبراً انه «سيمر بسلام».
وتوقع النائب سعدون العتيبي أن تكون كل الاحتمالات، بما فيها حل مجلس الأمة، واردة، مطالباً الحكومة بأن ترضخ وأن تقبل الاستجواب، فإذا ما قبلت الحكومة، بمن فيها رئيس الوزراء، بالاستجواب وصعد المنصة فستحل المشكلة.
أمّا النائب وليد الطبطبائي، الذي سبق له تقديم استجواب إلى رئيس الوزراء في نوفمبر الماضي، فدعا الشيخ ناصر المحمد إلى «مواجهة الاستجواب والرد على محاوره وإقناع المجلس برأيه».. في حين شدد صاحب الاستجواب الأول لرئيس الوزراء النائب أحمد المليفي على أن المحمد «يتحمل مسؤولية تأخر الحكومة في خطة التنمية، فلا يمكن للبلد أن تسير دون وجود خطة».
وفي السياق، هاجم النائب خلف دميثير الحركة الدستورية، ورأى أن هناك «شخصانية» في الاستجواب. ولتوضيح مبررات الاستجواب، ذكر عضو «حدس» النائب ناصر الصانع أن مهلة الستة أسابيع التي حددتها أمانة الحركة لتوجيه الاستجواب إلى رئيس الوزراء «تهدف إلى إفساح المجال أمام إعداد مادة جيدة لهذه المساءلة تتضمن القضايا كافة»، معربا عن أمله في «مساءلة راقية» يرد خلالها رئيس الحكومة على محاور الاستجواب و«يشفي غليل الشعب الكويتي في حوار راق لمصلحة البلد».
وفي مقابل هذا التصعيد كشف النائب عدنان عبدالصمد في تصريحات إلى الصحافة عن «خيارات دستورية مطروحة بين كتل العمل الوطني والائتلاف والسلف»، وأشار إلى أن هناك اتفاقاً على عقد اجتماعات مكثفة للاتفاق على الخيار الأنسب.
الكويت - «البيان»