ادت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون القسم امام نائب الرئيس جو بايدن، وتوافرت لكليهما الفرصة ليتذكرا بأنهما قبل بضعة اشهر كان ينافس احدهما الاخر والرئيس باراك اوباما في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية .
وقد اختارت اجراء اولى محادثاتها مع مسؤولين اجانب التقاء نظيريها البريطاني ديفيد ميليباند والالماني فرانك فالتر شتاينماير، وهما اوروبيان لم يعبرا دوما عن انسجام في المواقف سواء بالنسبة لايران او لافغانستان. فيما اتفقت مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي على تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن .
وتجمعت بسرعة المفارقات والذكريات اول امس عندما أدت كلينتون -وكان زوجها بيل كلينتون يقف بجوارها- اليمين الدستورية لمنصبها الجديد أمام جون بايدن نائب الرئيس. وقال بايدن الذي كان ذات يوم من أقوى المرشحين لمنصب وزير الخارجية حتى اختاره الرئيس باراك أوباما نائبا له «لم اكن أتصور يوما يا سيدتي الوزيرة أن أكون أنا من تؤدين امامه اليمين لهذا المنصب».
وقال وسط ضحكات الحضور في حفل مراسم أداء اليمين بوزارة الخارجية الذي حضره مئات من أصدقاء كلينتون وزملائها فضلا عن اربعة وزراء خارجية سابقين »لم اكن اتصور كذلك أن أؤدي أنا اليمين الدستورية نائبا للرئيس». وعلقت كلينتون على تدابير الاقدار التي وضعتهما في هذا المكان. وقالت (بالنسبة لي كانت هذه رحلة شخصية مذهلة ).
ومباشرة بعد ذلك ، باشرت كلينتون مهامها رسميا حيث اجرت اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقد اتفقا على تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن.
وورد في بيان للخارجية الاميركية (ان وزيري الخارجية شددا على الاهتمام المشترك بوضع جدول اعمال ايجابي للعلاقات بعد وصول الادارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك اوباما). واشارا بصورة خاصة الى اهمية تعزيز التعاون سواء على الصعيد الثنائي الذي يشمل مسائل الحوار الاستراتيجي والاقتصادي، او على صعيد المشكلات الدولية المطروحة، بما في ذلك تسوية الوضع في افغانستان.
من جهة اخرى التقت كلينتون امس مع وزيرة الخارجية شتاينماير ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند. ويشير اختيار ميليباند ليكون اول وزير خارجية تلتقيه كلينتون بعد توليها وزارة الخارجية ، الى رغبتها في الحفاظ على العلاقة المميزة بين الولايات المتحدة وبريطانيا التي كان يتمسك بها رئيس الوزراء السابق توني بلير. كما يؤكد اختيار بريطانيا والمانيا على الرسالة التي تود ادارة الرئيس باراك اوباما توجيهها بشأن اولوية النزاع في افغانستان.
وتوافق بريطانيا التي تنشر في افغانستان ثمانية آلاف عسكري يشكلون ثاني اكبر قوة اجنبية في هذا البلد، على هذه الاستراتيجية رغبة منها بعدم الاضطلاع وحدها ب«اعباء» هذه الحرب.
(وكالات)