بعد أيام قليلة على اندلاعها، تخللتها جولات من الصدامات الكلامية وتراشق الاتهامات بين قوى الأكثرية والأقلية اللبنانية ، وضعت «حرب التنصت» أوزارها سريعا في لبنان، على اثر الاجتماع الوزاري الأمني القضائي برئاسة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.. في ظل أجواء متشنجة مغلفة بالتهديد على وقع الاستحقاق الانتخابي.

وانتهى اللقاء الذي انعقد في السرايا الحكومية ليل الاثنين إلى «حل سحري» قضى بالاتفاق على العودة إلى تنفيذ القانون الخاص بالتنصت الرقم 140 والمعدل بالقانون 158، والبدء بتطبيقه اعتباراً من أمس للمرة الأولى منذ عهد الاستقلال العام 1943.

وعقب الاجتماع الذي دام نحو ساعتين، عقد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر مؤتمرا صحافيا عرض خلاله لآلية قانون التنصت، فأكد على أن «أي جهاز امني يريد تنفيذ اعتراض أي مخابرة أن يرفع طلبا بذلك إلى الوزيرين المختصين الداخلية أو الدفاع، معللا طلبه بمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن»، ليسمح بعد ذلك الوزيران المعنيان للأجهزة المختصة، بعلم من رئيس الوزراء لتتم مراقبة هذه الاتصالات.

وبرأ المر ساحة وزير الاتصالات اللبناني جبران باسيل من التهمة التي وجهها إليه جهاز فرع المعلومات في قوى الأمن بعرقلة التحقيقات في جرائم إرهابية، معلناً أن «باسيل لم يحجب أي معلومة عن أحد»، موضحاً أنه «في خلال فترة توليه وزارته تريث في السماح للمؤسسات في وزارة الاتصالات بتسليم معلومات حتى يتسنى له الاطلاع على القانون وعلى شؤون وزارته». وأضاف أنه «لا يجب أن نتهم أي وزير يطبق القانون ويقوم بواجباته». ولفت إلى أن «مركز اعتراض المخابرات الذي يجهزه باسيل تقنياً، سيكون جاهزا ابتداء من أول ابريل تحت إشراف الأجهزة الأمنية».

تصعيد انتخابي

وفي موقف تصعيدي جديد، طالب رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون القضاء اللبناني بملاحقة ومحاكمة السنيورة ورئيس تجمع اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ورئيس كتلة تيار المستقبل النيابية سعد الحريري، بتهمة تعكير العلاقات مع سوريا.

وهدد عون «بقطع لسان من يتطاول علينا وكسر اليد التي تمتد علينا»، وقال: «نحن وقفنا في لبنان والخارج في وجه الكبار، أما الصغار فندللهم قليلا لكننا سندوسهم إذا ظلوا يلدغوننا في أرجلنا». وأضاف: ''تأكدنا أن معركة الانتخابات ستكون ضد العونية، فمنذ 16 سنة جاءت المدرسة الحريرية التي عشنا فيها بالقلة والبطالة والديون وعدم الاستقرار الأمني وانعدام الحريات».

من جهتها، اتهمت كتلة المستقبل النيابية خلال اجتماع لها برئاسة الحريري بعض أطراف في قوى «8 آذار» بتوزيع «مبرمج» للسلاح على مناصريها ومؤيديها في مناطق البقاع والشمال، لافتة إلى «ما تحمله هذه الممارسات من مؤشرات خطيرة ومخاوف جدية للضغط وتخويف المواطنين، للتأثير على مجرى الانتخابات النيابية والحد من حرية المواطنين في اختيار ممثليهم في في السدة البرلمانية».

بيروت - «البيان»